511

Al-iʿlām bi-fawāʾid ʿUmdat al-aḥkām

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ورواه أبو الفضل الجوزي في ترغيبه وترهيبه (١) من حديث عطاء عن جابر.
الخامس: قال القرطبي (٢): اختُلف في هذين المعذبين هل كانا من أهل القبلة أم لا؟ فإن كانا منها فالمرجو نخفيف العذاب
عنهما [بذلك] (٣) مطلقًا، وإلاَّ فالمرجو تخفيف العذاب المطلق بهذين الذنبين المذكورين.
قلت: حديث جابر الذي أسلفناه يدل للثاني.
وقال ابن العطار في شرحه: لا يجوز أن يقال إنهما كانا كافرين أو منافقين؛ لأنهما لو كانا كذلك لم يَدْعُ لهما بتخفيف العذاب أو لم يرجه لهما، ولو كان من خواصه في حقهما لبينه.
قلت: وردّ بعضهم على المرجئة القائلين بأن المعصية لا تضر مع الإِيمان وأن الإِيمان يمحو أثرها بهذا الحديث (٤). وقال: كانا

(١) (٣/ ١٣٤) قال إبراهيم الحربي: قول أبي بكر بن نافع عن عطاء خطأ، وإنما هو عن الزبير. اهـ، وقوله: (أبوالفضل) خطأ، وإنما هو أبو القاسم.
(٢) أشار إليه في المفهم (٢/ ٦٥١) بأنه سوف يشرحه في حديث جابر الطويل الذي في آخر مسلم.
(٣) في ن ب (لذلك).
(٤) اعلم أن المرجئة والوعيدية من القدرية بين طرفي نقيض، فالمرجئة المنسوبون إلى الإِرجاء لتأخيرهم الأعمال عن الإِيمان حيث زعموا أن مرتكب الكبيرة غير فاسق، وقالوا: لا يضر مع الإِيمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وعندهم أن الأعمال ليست داخلة في مس الإِيمان، =

1 / 514