504

Ibṭāl al-taʾwīlāt

إبطال التأويلات

Editor

أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود النجدي

Publisher

غراس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

الكويت

اعلم أنه غير (^١) ممتنعٍ حمل هذا الخبر على ظاهره، وأنَّه يجلسه معه على عرشه وسريره، بمعنى يُدنيه من ذاته ويقرّبه منها.
٤٤٥ - وقد قال أبو بكر الخلال: ذكر عبد الله بن أحمد أنَّه سمع حديث فضيل عن ليث عن مُجاهد: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]. فذاكرت أبي فقال: ما وَقَعَ إليَّ بعُلُوٍّ، وجَعَل كأنَّه يتلهَّف، يعني إذْ لم يقع إليه بعلو (^٢).
٤٤٦ - وذكر أبو بكر المروذي في مختصر كتاب "الرَّدُ على من رَدَّ حديث مجاهد" سألتُ أبا عبد الله عن الأحاديث التي تردها الجَهمية في الصفات والرؤية والإسراء وقصة العرش، فصححَّها أبو عبد الله وقال: قد تلقَّتها الأَمة بالقبول، تمر الأخبار كما جاءت (^٣).
٤٤٧ - ونظر أبو عبد الله في كتاب التِّرمذي، وقد طعن علي حديث مجاهد في قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]. فقال: لم (^٤)

= محمد بن غالب، وهو حافظ ثقة لكنه وهم في أحاديث كما قال الدارقطني، فلا أدري لعلَّ هذا الحديث مما وَهِم في متنه، وأنت ترى أن فيه: "فيلقي له كرسي عن يمين الله ﷿" وحديث الكتاب بلفظ "بين يدي الله ﵎" فأيهما الصواب؟ الأمر بحاجة إلى مزيد من التحقيق لا مجال الآن للخوض فيه. اهـ
ولعل تقديم الرواية الموقوفة الصحيحة الإسناد، على الرواية المرفوعة التي فيها مجهول، هو الصواب هنا، والله أعلم.
(^١) لفظة "غير" ساقطة من الأصل، أشار إليه الناسخ.
(^٢) السنة برقم (٢٣٩).
(^٣) رواه في السنة (٢٨٣) عنه، وتمامه: فقلت له (أي لأحمد): إن رجلًا اعترض في بعض هذه الأخبار كما جاءت، فقال: يُجفا، وقال: ما اعتراضه في هذا الموضع؟ يُسلِّم الأخبار كما جاءت.
(^٤) كذا في الأصل! وسيأتي بلفظ: لم يرو هذا عن مجاهد وحده عن ابن عباس! وفيها شيء أيضًا، وبإضافة لفظه "هذا" بعد قوله "وحده" تستقيم العبارة.

1 / 519

Ibṭāl al-taʾwīlāt | Usul