وهو أنَّ هذا يُسقط فائدة التخصيص بالجماعة، لأن ذاته مع الواحد أيضًا فعلم أن تخصيص الجماعة له فائدة. وأمَّا قوله: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ [يس: ٧١]. فإنما انتقلنا عن ظاهره لدليل، وهو حصول الإجماع على أنَّه لم تُخْلقِ الأنعام بيده، ومنه قول النبي ﷺ: "إنَّها جُزْءٌ مِنْ جُزْءٍ" (^١) وكذلك قوله: ﴿مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النور: ٣٣]. قد دلَّ الدليل على أن المراد به ملكنا من العبيد، وكذلك قوله: ﴿بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]. قام الدليل على أن المراد به الملك، وليس ها هنا ما دل على ذلك فحملناه على ظاهره.
الفصل الثاني
في قوله "على الجماعة" معناه هو معهم بالنُّصرة لهم.
٤٢٤ - وقد قال أحمد في قوله تعالى لموسى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا﴾ [طه: ٤٦]. أَدْفَعُ عنكما، وقوله: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]. في الدَّفْع عنَّا، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: ١٥٣]. يقول في النصر لهم على عدوهم، وقوله: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (٣٥)﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ [حمد: ٣٥].
في النصر لكم على عدوكم، والوجه منه (^٢) أن الخبر قُصِدَ به الترغيب في لزوم والجماعة.
(^١) لم أجده!
(^٢) قوله منه، رسمه في الأصل محتمل لما هنا، ولأن يكون "فيه" وهو أولى اهـ. من خط الناسخ.
1 / 494
مقدمة المؤلف
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ "لا أدري" لما قيل: له "فيم يختصم الملأ الأعلى"
[إثبات صفة الشخص والغيرة لربنا جل شأنه] [حديث آخر]