٤١٨ - وقد قال أحمد فيما خرجه في "الرَّد على الزَّنَادِقة" في قوله: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ فقال: تفسير "روح الله" إنما معناها: أنها روح بكلمة الله خلقها كما يقال: عبد الله، وسماء الله، وأرض الله (^١).
الفصل الثاني (^٢)
ذِكرُ العبد لله تعالى في نَفسُه، معناه بحيث لا يعلمه أحدٌ غيره، ولا يَطَّلِعُ عليه سواه، قال تعالى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ [المائدة: ١١٦].
أي: تعلم ما أجنّه وما أُسِرّه وأُضْمره، ولا علم لي بما في نفسك مما أخفيته عني.
الفصل الثالث
قوله: "وإنْ ذَكَرني في ملأٍ ذِكرتُه في ملأٍ خَيبر منه": فالمراد بالملِأ: الملائكة، وقد صرَّح بذلك في لفظٍ آخر (^٣)، وأنه تعالى يُشهدهم على ما يفعل بهم من الكرامات، ويمدحهم ويثني عليهم عندهم.
وقد جَعَلَ قومٌ هذا حجة في تفضيل الملائكة على المؤمنين من بني آدم، ومن ذهب إلى تفضيل الأنبياء والأولياء من الآدميين على الملائكة، يُجيب عن ذلك بأنَّ معنى قوله "خير منه" يَرجع إلى الذكر (^٤) أي أنه قال بذكرٍ خيرٍ من ذكْره وأطيب منه، لأنَّ ذكرَ العبدِ لله دُعَاء وتَضَرُّعٌ، وذكرَ الله إظهارُ رحمته
= لعبادي الصالحين ما لا عين رأت" أي: دع عنك ما أطلعكم عليه! فالذي لم يُطلعكم عليه أعظم، وكأنه أَضرب عنه استقلالًا في جنب ما لم يطلع عليه، وقيل معناه: غير، وقيل معناه: (نووي).
(^١) الرد على الجهمية (ص ٤٠).
(^٢) كتب بمحاذاته: بلغ مقابلة.
(^٣) التصريح بذكر الملائكة جاء في رواية معاذ بن أنس، وقد تقدم ذكرها برقم (٢) من هذا الفصل.
(^٤) في الأصل: إلى الذكرى، وقد نبه على خطأه الناسخ.
1 / 488
مقدمة المؤلف
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ "لا أدري" لما قيل: له "فيم يختصم الملأ الأعلى"
[إثبات صفة الشخص والغيرة لربنا جل شأنه] [حديث آخر]