٣٨٦ - ناه أبو القسم بإسناده: عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: حَدثنا نبي الله ﷺ: "أن رَجُلا آتاه الله مَالًا وَوَلدًا، وكان لا يدين دينًا فمكث حتى إذا ذهب عمر وبقي عمر، تفكر فعلم أنَّه لم يبتثر عند الله خيرًا، دعا بنيه فقال: أيُّ أبٍ كنتُ لكم؟ قالوا: خَيرُ أبٍ يا أبانا، قال: فَوَالله لا يَبْقَى عند رجلٍ منكم مالك هُو منِّي إلا وأنا آخذُه، أَوْ تَفْعلوا ما آمرْكم به؟ قال: فأخذ منهم ميثاقًا، قال: فإذا أنا مِتُّ فاحْرِقوني، ثم دُقُّوني ثم ذَروني في يَوم ريحٍ عَاصِفِ لعلِّي أُضل الله، قال: فَفَعَلُوا ذلك وربِّ مُحمدٍ حين مات، فجيء به أَحْسَنَ ما كان فعرض [على] (^١) الله تعالى، قال: ما حَمَلَكَ على النَّار؟ قال: خَشْيَتُك يا رَبَّاه، قال الله: أَجِدُك رَاهبًا، فتابَ الله عليه، أو قال غفر له" (^٢).
٣٨٧ - وفي حديث آخر: رواه أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "أسْرَفَ رجُلٌ على نَفْسِهِ، حتى إذا حَضَرَتْه الوَفاة قال لأهله: إذا أَنا مِتُّ فاحْرقُوني، ثم
(^١) سقطت من الأصل، وهي عند الدارمي.
(^٢) صحيح، أخرجه الدارمي في "السنن" (٢/ ٣٣٠) قال أخبرنا النَّضَر بن شميل أخبرنا بَهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعًا بنحوه.
ورواه البيهقي في "الأسماء" (ص ٥١١ - ٥١٢) عن يزيد بن هارون عن بهز به.
ولم يتفرد به بهز (وهو صدوق) بل تابعه عليه أبو قزعة الباهلي.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٧) (٥/ ٣) من طريقين عن حماد بن سلمة أنا أبو قزعة الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه مرفوعًا به.
وأبو قزعة هو سويد بن حجير البصري، ثقة من رجال مسلم.
وحكيم بن معاوية وثقة العجلي؛ وقال النسائي: ليس به بأس.
ومعنى يبتئر: أي يدَّخر، كذا فسرَّها قتادة عند البخاري (١١/ ٣١٢) في حديث أبي سعيد الخدري، ومسلم (٤/ ٢١١٢).
1 / 457
مقدمة المؤلف
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ "لا أدري" لما قيل: له "فيم يختصم الملأ الأعلى"
[إثبات صفة الشخص والغيرة لربنا جل شأنه] [حديث آخر]