وتابعيهم كانوا يحثون على التمسك بالسنن التي جاءت عن الله على لسان رسوله ﷺ، ويحذرون من البدع وينفرون منها، والآثار عنهم في ذلك كثيرة جدًا.
فمن أقوال الصحابة ﵃: قول عمر ﵁: "ما أخاف على هذه الأمة من مؤمن ينهاه إيمانه، ولا من فاسق بين فسقه ولكني أخاف عليها رجلًا قد قرأ القرآن حتى أزلقه بلسانه ثم تأوله على غير تأويله" (^١).
وقال حذيفة ﵁: "اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، اتبعوا أثارنا فقد سبقتم سبقًا بعيدًا، وإن أخطاتم فقد ضللتم ضلالًا بعيدًا" (^٢).
وقال عبد الله بن عمر ﵄: "كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة" (^٣).
وقال عبد الله بن مسعود ﵁: "اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، وكل بدعة ضلالة" (^٤).
وقال عثمان بن حاضر (^٥) الأزدي: دخلت على ابن عباس فقلت:
(^١) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (ص ٢٢٥).
(^٢) أخرجه ابن بطة العكبري في الإبانة الكبرى (١/ ٣٣٦).
(^٣) أخرجه المروزي في السنة (ص ٢٤) والبيهقي في المدخل (ص ١٨٠) واللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة (١/ ٩٢) وابن بطة العكبري في الإبانة الكبرى (١/ ٣٣٩).
(^٤) أخرجه وكيع في الزهد (٢/ ٥٩٠) وابن خيثمة في كتاب العلم (ص ١٢٢) والطبراني في الكبير (٩/ ١٦٨) والدارمي في السنن (١/ ٦١) والبيهقي في المدخل (ص ١٨٦) وابن وضاح في البدع (ص ١٠) وابن بطة العكبري في الإبانة الكبرى (١/ ٣٢٨).
(^٥) عثمان بن حاضر الحميري ويقال الأزدي أبو حاضر القاص، روى عن ابن عباس وغيره، قال أبو زرعة: يماني، حميري، ثقة.
الجرح والتعديل (٦/ ١٤٧) وتهذيب التهذيب (٧/ ١٠٩).