386

Ibn Rajab al-Ḥanbalī wa-atharuhu fī tawḍīḥ ʿaqīdat al-salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Publisher

دار المسير

Edition

الأولي

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

تكون وسيلة إلى الشرك كقول: "مالي إلا الله وأنت" وقول "هذا من الله ومنك" وغيره، والواجب أن يقول "ما شاء الله ثم شاء فلان" أو "مالي إلا الله ثم أنت" "وهذا من الله ثم منك" وهكذا لأن الواو تقتضي التشريك والتسوية، وثم تفيد الترتيب والتعقيب، وكل هذه الألفاظ داخلة تحت نهيه ﷺ عن ذلك، كما جاء عن حذيفة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان" (^١).
وعن عبد الله بن عباس ﵄ أن رجلًا قال للنبي ﷺ: "ما شاء الله وشئت، قال: أجعلتني لله عدلًا، لا بل ما شاء الله وحده" (^٢).
وعن قُتَيْلَة بنت صيفي الأنصارية ﵂: أن يهوديًا أتى النبي ﷺ فقال: "إنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت، وتقولون والكعبة، فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة، وأن يقولوا ما شاء الله ثم شئت" (^٣).
وجاء في الأثر عن ابن عباس ﵄ أنه قال في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ (^٤) قال: الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل وهو أن يقول: "والله وحياتك يا فلانة وحياتي" ويقول: "لولا كلبة هذا لأتانا اللصوص ولولا

(^١) أخرجه أحمد (٥/ ٣٩٤) وأبو داود: كتاب الأدب، باب لا يقال خبثت نفسي (٥/ ٢٥٩)، والحديث صححه الألباني كما في سلسلة الأحاديث الصحيحة (١/ ٥٤) حديث رقم (١٣٧).
(^٢) تقدم تخريجه (ص ٢٣١).
(^٣) أخرجه أحمد (٦/ ٣٧١) والنسائى: كتاب الأيمان والنذور (٧/ ٦).
(^٤) سورة البقرة آية (٢٢).

1 / 396