636

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

قال : متى تغير الطعام إلى الدخانية ولم يكن من أجل الطعام فواجب أن يكون الفاعل لذلك سببا حارا فإن كان إلى الحموضة فالسبب بارد فإن لم يتبين بعد هل ذلك الفساد في جرم المعدة أم الخلط رديء وذلك يعرف بأن تطعمه أطعمة مضادة لنوع ذلك الفساد وذلك أنه يطعم من يتغير طعامه في معدته إلى الدخانية خبز شعير ولحم ومن يتغر طعامه إلى الحموضة عسلا وتفقد برازه هل يخرج مع الأول خلط مراري ومع الثاني خلط بلغمي أم لا يخرج معهما خلط البتة فإنه إن كان ذلك السوء مزاج في المعدة حارا رأيت الخبز واللحم يخرجان وقد تغيرا تغيرا يسيرا وإن كان ذلك الخلط من الأخلاط وجدتهما قد تغيرا كثيرا وخرجا مصبوغين بذلك الخلط وأصح من ذلك بالقيء إن سهل عليه والقيء يسهل إذا كان الخلط سابحا في تجويف المعدة وإن كان متشربا بطبقاتها فإنه يكون غثى ولايكون قيء إلا أنه إن كان الخلط معه المداخل لطبقات المعدة حارا كان مع الغثى العطش وإن كان باردا كان معه هيجان الشهوة وانظر مع ذلك في الكبد والطحال وحال غذاء العليل ما كان وما هو الآن وكيف حاله في هضمه وخروجه فإنه أحرى ألا يفوتك شيء من المداواة فإن كانت العلة سوء مزاج فقد داويته )

بالمزاج المضاد فإن انتفع صح حدسك قال : و صاحب الجشاء الحامض ينتفع بجوارش فلا فلى إذا شربه بشراب وصاحب الدخاني ينتفع بالأفسنتين والأيارج وإن كان في الغائط قشرة قرحة وإن كان الوجع فوق حيث المعدة فإنه إن كان في مقدم الجسم في المراق فالقرحة في المعدة وإن كان من خلف فهو في المريء وإن كان إذا بلع خردلا فأوجعه فالقرحة في فم المعدة وإن كانت في أسفل المعدة وجد له وجعا في ممره في الصدر .

لي هذا غلط إن كانت القرحة في المريء وجد له لذع ساعة يبلع قبل أن يصل كثيرا إلى أسفل وإن كان في فم المعدة فحين يصل إلى قريب من الصدر وإن كان في المعدة فإنه لا يحس البتة أو يحس بعد زمن طويل فأما في المرور عند الازدراد فلا .

المقالة الثالثة قال : للمعدة منفذان أن يقذف فضولها إلا أنها إنما 3 ( الورم في المعدة ) الثانية في الميامر قال : الورم في المعدة والكبد يحتاج أن يعالج وتكون الأدوية التي يعالج بها أدوية قابضة لإنهما إن عولجا بعلاجات مرخية لا يخالطها شيء من القابضة كان ذلك خطرا والقيروطى الذي يستعمله جالينوس أبدا يصب على ثمانية مثاقيل من شمع أوقية من دهن الناردين الفائق ويستعمل بعد أن يلقى عليه صبر ومصطكى ألف ألف من كل واحد مثقال ونصف إذا كانت المعدة شديدة الضعف حتى أنها لا تمسك الطعام وإلا فمثقال ومن عصارة الحصرم مثقال وضعه على الورم الذي في المعدة فإن تطاول هذا الورم فعالجه بضماد أكليل الملك قال : وأكثر ما يعرض الموت من هاتين المعدة والكبد من اجل الورم فيهما .

ارجنجانس : علل المعدة في الأكثر من أجل التخم فاجتنبها فإن كانت من أجل الماء فبدله وإن كانت من أجل الهواء فأصلحه وإن كانت من أجل كمية الطعام فقللها أو لسوء كيفيته أو لطعام لا عادة له به فإن كان الإنسان مع اجتناب هذه الأشياء لا ينهضم طعامه على ما يجب فالعلة من ضعف المعدة قال : وبالجملة فتوق أسباب التخمة كلها فإن كان السبب ضعف المعدة فقوها بالضماد واستعمل الصياح وأما من يتجشأ جشاء حامضا فاسقه قبل الطعام كزبرة يابسة فقط ولم يكن معه ورم يتبعه إبطاء نفوذ المبتلع في مروره بالمريء كله بالسواء ولا يكون معه وجع وإذا استلقى عسر ذلك عليه أكثر وإذا نصب عنقه نقص ذلك وسهل ولا يجد معه مس الضيق . )

Page 144