Al-Ḥāwī fī al-ṭibb
الحاوي في الطب
Editor
هيثم خليفة طعيمي
Publisher
دار احياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 AH
Publisher Location
بيروت
الفصول : قال ج : المدة التي تنصب في فضاء الصدر إذا كانت كثيرة جدا ضربة تخنق من أصابته ذات الجنب فلم ينق في أربعة عشر يوما فإن حاله يؤول إلى التقيح ومن آلت به الحال من ذات الجنب إلى التقيح فإنه إن استنقى في أربعين يوما من يوم انفجر خراجه فإن علته تنقضى وإن لم يستنق في هذه المدة وقع في السل . لي من خرج به خراج في الغشاء المستبطن للأضلاع فإنه إن تنقى بالنفث لم يجمع مدة وانقضى أمره ألف ألف إن لم ينق بالنفث فإنه يجمع فإذا جمع وانفجر فإنه ينفث المدة فإن تنقى بنفثها في أربعين يوما تخلص وإلا تأكلت رئته من المدة قال : عظم الوجع يؤخذ منه استدلال فإنه متى عرض في الأضلاع وجع عظيم فأول ما يعظم منه أنه لا يمكن أن يكون حدث ذلك الوجع إلا وقد حدثت عليه في الغشاء المستبطن للأضلاع وأ ها ليست بعيدة من الخطر )
وأنها تحتاج إلى العلاج القوي بحسب عظمها فإن كان يبلغ أن يتراقى إلى الترقوة فإنه تحتاج إلى الفصد وإن كان ينحدر إلى ما دون الشراسيف فالعلة تحتاج إلى الإسهال متى كان ذلك الوجع يسير المقدارمن موضع الوجع ولا يحس معه حتى أنه لا يبلغ إلى الترقوة ولا إلى ما دون الشراسيف فقد يمكن أن يكون الوجع في الأعضاء اللحمية التي في موضع الأضلاع ولذلك لا خطر فيها ولا يحتاج إلى علاج عظيم . لي إنما يكون الوجع ناخسا لأنه في الغشاء المستبطن للأضلاع ويبلغ أيضا إلى فوق وإلى أسفل وقال ج : ينبغي أن تعلم أن الاختلاف إذا كان في ذات الجنب والرئة وهما يسيران فقد يمكن أن ينفع إذا كانت علامات الهضم قد تقدمت وإذا كانت في الصعبة وفي آخرها مع ضعف العليل فإن ذلك يكون لضعف الكبد بالمشاركة وحينئذ يحدث الاستطلاق ولذلك يكون دليلا رديئا قال : يحتاج من المتقيحين إلى الكي والبط من كانت المدة التي في فضاء صدره كثيرة جدا وهذا يصيبه من ضيق النفس أمر غليظ جدا فيضطرب بسبب عسر النفس أيضا إلى أن يكويه أصحاب الجشاء الحامض لا تكاد تصيبهم ذات الجنب قال : قد قلنا إن ذات الجنب ورم يحدث في الغشاء المستبطن للأضلاع وإنه بلون النفث يستدل على الخلط الفاعل لذلك الورم فإن كان النفث زبديا فتولد الورم عن خلط بلغمي وإن كان يضرب إلى السواد فتولده عن خلط سوداوي وإن كان أحمر أو أصفر أو إلى الصفرة والحمرة فمن خلط مراري وإن كان أحمر مشبع الحمرة فتولده من نفس الدم أو الغشاء المغشي على الأضلاع صلب كثيف فلا يكاد يقبل إلا خلطا لطيفا مراريا ولذلك صار من الغالب على طباعه البلغم لا يكاد يحدث له ذات الجنب إلا في الندرة إن كان ذلك البلغم فيه ملوحة وحدة والذي يعتريه جشاء حامض فالبلغم غالب عليه ولذلك من كانت طبيعته بالطبع لينة قل ما يعتريه الشوصة وسائر الأمراض إذا حدث من ذات الرئة فإنه رديء لأنه يدل أن الورم كان عظيما والخلط كثيرا من كوى من المتقيحين فخرجت منه مدة بيضاء نقية سلم وإن خرجت منه حمائية منتنة يهلك قال : قد كان القدماء يكوون المتقيحين ليستخرجوا منهم المدة التي فيما بين الصدر والرئة .
Page 125