595

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

الثانية من الأعضاء الألمة قال : إذا كان الورم الحار في العضل الذي فيما بين الأضلاع فإن العليل يجد ضربانا مؤلما وذلك أن حركة النبض التي هناك تحس فإن كان الضربان قويا جدا لم يكن يدمن أن يتقيح فأما إن كان الورم في الغشاء المستبطن للأضلاع فإنه لا يحس بالضربان لأن الخامسة قال : لا علامة أخص بذات الجنب الكاذبة من فقد السعال ولكن لأنه قد يكون ذات الجنب الصحيحة ولم تنضج بعد فيسعل فليستدل بسائر الدلائل أعني الغمز على الأضلاع ونحو ذلك مما ألف ألف ذكر الثانية ليست تستوي ذات الجنب في شدة الأعراض فإن منها ما معه حميات شديدة جدا ومنها ما معه نخس شديد جدا وحمياته أقل ومنها ما السعال فيه أشد ولذلك يجب أن نكتسب من شدة الأعراض دليلا على مقاومتها ومنها ما القوة معه ساقطة فيحتاج أن يغذي مرات في اليوم قليلا قليلا بما لا يعسر النفث . لي رأيت الأمر في ذات الجنب بعد أن يقع النفث اعتماده على شدة القوة وذلك أنها إن كانت ضعيفة لم يقدر المريض أن ينفث شيئا وإن كان نضيجا اختنق لذلك .

مثال ذلك ما رأيناه في أخي حامد بن العباس العامل فإنه : كان ينفث نفثا نضيجا إلا أن الرجل كان ضعيف القوة من الأصل رديء المزاج ولم يعلم الأطباء أن به ذات الجنب إلا بعد مدة لأنه كان به وجع في معدته وكبده فلما علموا ذلك فصدوه على الرسم لا بمعرفة فمات وقد كنت أشرت أن لا يفصد وذلك أني رأيت نبضا ضعيفا جدا وإنما يحتاج إلى الفصد في الابتداء فأما إذا نضج ونفث فلأن تغذوه مثلا لتزيد في قوته لا أن تفصده لأن سلامته حينئذ يكون بكثرة النفث وذلك يكون لشدة القوة .

Page 102