594

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

في ذات الجنب : ذات الجنب منها صحيحة ومنها غير صحيحة فالصحيحة هي التي يكون الورم فيها في الغشاء الملبس على الأضلاع من داخل والغير صحيحة ما كان الورم فيها في العضل الذي في ما بين الأضلاع أوجاع الأضلاع قال والفصل بينهما أن الوجع في الصحيح ناخس حاد لأنه في غشاء وأما الآخر فإنه لا يحس معه بوجع ناخس حار بل ضربان لأنه في اللحم لا في الغشاء وأيضا في الصحيح يثقل الوجع وفي غير الصحيح يكون ضربانا ثابتا في موضع واحد من الأضلاع والنبض في الصحيح صلب جدا منشاري وفي الآخر لا صلابة فيه وأيضا إن كان مع السعال نفث فذات الجنب صحيحة ألف ألف فإن لم يكن نفث فليس صحيحة فإن كان إذا أحس الموضع بالأصابع ألم فإنه غير صحيح وإن لم يوجع فهي صحيحة وتعرف المادة من لون النفث ويعرف طولها وقصرها من سرعة النفث وبطئه ورقته وغلظه قال وكذلك فالأعراض اللازمة لذات الجنب أعني الحمى والوجع الناخس وضيق النفس في الصحيحة أشد وخاصة إنه متى لم ينق صاحبها آل أمره إلى السل قال أتوهم أنه ما دامت العلة في ابتدائها ينبغي أن يفصد مخالفا فإذا استفرغت المادة فمن الجنب نفسه واستعمل الفصد إذا كان الوجع يبلغ إلى ناحية الكبد والترقوة والإسهال إذا كان يهبط إلى أسفل وبعد ذلك فاسق طبيخ العناب والسبستان والتين والخشخاش والكثيراء والبنفسج المربى ودهن اللوز واسقه ذلك بكرة فإذا أصبح نعما فاسقه ماء الشعير فإنك تجمع بذلك تسكين السعال وتسهيل النفث وتسكين الحرارة فإذا كان في الرابع أو في السادس ونحوه فألق في المطبوخ أصل السوس وشعر الغول ومتى احتجت إلى تليين الطبيعة فلينها بأن تطبخ بنفسجا وأدف فيه خيار شنبر وفانيذا وإن عسر فاحقنه بحقنة لينة وخاصة إذا كان الوجع يمتد سفلا ويمرخ الصدر بقيروطي شمع مصفى ودهن بنفسج وكثيراء ثم بآخره إذا صح النضج وطفيت الحرارة فاسق ماء العسل وضمد الصدر بالبابونج وأصل الخطمى والبنفسج ودقيق الشعير ودهن الحل فأما الغذاء فليكن من أول العلة إلى آخرها الأشياء الرطبة الفاترة لتعين على النضج والنفث وإذا لم تكن حمى شديدة فاجعل فيه عسلا فإن كانت الحمى شديدة فماء النخالة مع فانيذ ودهن لوز حلو والبقول المذكورة في باب السعال وأما الشراب الريحاني وما قاربه من الخمور فلا تستعمل وعليك بماء العسل بالماء الكثير فإن كانت حرارة وحدة فالجلاب وشراب البنفسج وإن كان )

وجع شديد وسهر فشراب الخشخاش .

لي لا تستعمل شراب الخشخاش وقد بدأ النفث فإنه يمنعه وهو في ذلك رديء جدا .

لي الكبد قليلة الحس فإذا كان مع ضيق النفس والحمى وخز في الأضلاع شديد مؤلم فالألم ذات الجنب لأنه يكون من ورم الكبد ألم شديد .

Page 101