592

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

ذلك ينفجر إلى داخل قال : وإذا كان الألم يمتد إلى الترقوة فالفصد أولى بهم وإن كان يأخذ إلى تحت الشراسيف فالإسهال وأما الحدث من الأطباء فإنهم يفصدون جميع من به هذا السقم لتخوفهم من القلق الذي يكون من الإسهال فإن لم يكن الفصد والإسهال لضعف القوة فاحقنه بحقنة ألف ألف مسهلة فيها حدة وأعطهم ماء العسل وماء الشعير إلى أن تنحط العلة فإذا انحطت فاطبخ في هذه المياه كراثا وفوذنجا ويلعقون بزر القريص مع عسل وإن كان الوجع في الجنب شديدا فاستعمل التكميد بالدهن والنخالة والخرق الحارة والماء الحار وضع الصوف المشرب الزيت العذب الفاتر والماء المالح وماء البحر وذر كبريتا على ذلك الصوف المشرب الدهن أو يضمد بضماد الذي يهيأ بالبزور مع ماء قد غلى فيه بابونج وخطمى وجميع ما يرخي ويحلل قال : واقتصر بهم إلى الرابع عشر على ماء الشعير أو ماء العسل حتى إذا كان بعد ذلك فأعطهم لعوقا مهيأ من لوز وحب القريص وعسل ونحو هذه اللعوقات المسهلة للنفث والملينة ويأخذون حبوبا في الليل في الفم الذي يهيأ للسعال وضمد الموضع بالمنضجة اللينة كالشحوم والبزور والألعبة وإن عرض سهر فأعطهم لعوق خشخاش حتى إذا كان الرابع عشر فليحتجموا ويلطف التدبير حتى يظهر الانحطاط ظهورا بينا فإذا ظهر فليستحموا وليحذروا البارد ويغلظ تدبيرهم قليلا وإن كان الخراج يغدر أنه يتقيح فعلاجه ما تقدم وأما الأوجاع من كناش الاسكندر قال : إذا فصدت وتنقي الجسم فإنه إذا وضعت المحجمة على الموضع الوجع بعقب ذلك رأيت العجب من سرعة البرء حتى أنك لا تحتاج إلى علاج غيره بل يسكن الوجع البتة ولذلك قد اعتمد عليه أهل أرمينة من غير الأطباء لما قد عرفوا ذلك بالتجربة ووثقوا به فكذلك الكماد والأضمدة المرخية فإن زاد الكماد في الوجع فلا تستعمله لأن البدن مملوء واعتمد في غذائهم على ماء العسل فإنه لا شيء أنفع لهم منه فإن كانت الحمى لهبة فماء الشعير وإن اشتد السهر فأعطه قليلا من خشخاش وإلا فلا لأنه يعسر به نفث الأخلاط وليكن ماء الشعير في هؤلاء خاصة جيد الطبخ . . ميفخة تضرهم جدا وأعطهم عصارة اللوز وفتات الخبز إن كان ضعفا قال وأما الرمان فاجتنبه فإنه رديء للصدر وكل شيء شديد البرد والماء البارد قال : وإذا كانت الطبيعة معه مطلقة دون معتقلة فلا تفصد وعالج البطن حتى يمتسك قال : وفي ذات الجنب الخالصة التي معها حمى عليك بالفصد والكماد بالرفق بالإسهال فأما غير الخالصة فعليك بالدلك للموضع بالضمادات بالزفت والمحاجم لتجذب الخراج إلى )

خارج واحرق أصول الكرنب واعجنه بشحم وضمد به .

شمعون قال : إن عسر نفث المدة فأكثر التكميد والتنطيل .

3 ( مسائل أفيذيميا )

قال : ذات الجنب إذا كان الوجع فيها يسيرا جدا وكان ينفث شيئا دمويا يجوز ألا يفصد فيه لأنه يجتري بسائر العلاجات الأخر .

Page 99