588

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

وإن تجاوز ففي العشرين لا محالة ولو كان ابتدأ ينفث قبل اليوم الثالث لأتاه البحران في السابع والتاسع وأقصاه الحادي عشر ولو أبتدأ ينفث في اليوم الثالث لما جاوز مرضه الرابع عشر قال : وذات الجنب ورم فما دام لم ينفث العليل شيئا وسعاله يابس فإنه يدل على أن الورم لم ينضج البتة وهي الأولى من عدم النضج فإذا قذف شيئا إلا أنه رقيق فهو المنزلة الثانية وهو أيضا دليل على النضج ليس أنه أقل في ذلك من الأول فإذا صار ما ينفث أغلظ مما كان فقد ابتدأ النضج فإذا بلغ مآله أن يبلغ من الغلظ فقد كمل النضج فإذا ظهر ألف ألف النضج التام في الثالث أو الرابع فلا يمكن أن يتجاوز المرض السابع ويكون ضرورة أبدا طول هذا المرض وقصره على مقدار النضج وتأخره قال : وعلامة النضج التام في ذات الجنب أن ينفث العليل بصاقا أبيض مستوي الأجزاء متوسط القوام ويكون إلى الغلط أميل ولا يكون في الغاية ويكون ذلك في جميع أيام المرض في الخروج وأما النفث الرقيق فإنه يدل على نضج ضعيف خفي وأما النفث الصرف الحمرة الناصع والأصفر المشبع فمن غير الحميدة وأما الكمدة والسوداوية والزنجارية فدلائل الهلاك سهولة النوم على الجانب العليل في ذات الجنب من علامات قلة العلة وفي العظم والرداءة وبالضد . لي جملة الأعراض الدالة على عظم العلة ورداءتها شدة الحمى في الكيفية جدا وشدة عسر النفس والوجع في شدة وخزه وأخذه من التراقي إلى ضلوع الخلف وشدة العطش والتلهب وكثرة الحرارة في البطن والبرد في الأطراف وشدة الوجع مع القلق والوجع على الجنب العليل ودوام السعال يابسا مدة طويلة وأن يكون بعد أن ظهر النفث بلون ذميم وعسر نفثه وكان اختلاط العقل والسهر .

قال : وذات الجنب ونفث الدم متضادان فإن عرضا بإنسان واحد فيحتاج أن يقصد لأشدها خطرا لي إنما قال متضادان : لأن نفث الدم يحتاج إلى ما يغلظ ويغري وفي ذات الجنب إلى ما ينضج ويجلو ويقطع .

3 ( المقالة السادسة قال : )

3 ( من لم يستنق بالنفث من أصحاب ذات الجنب ) في أربعة عشر يوما جمع مدة ومن استنقى من المتقيحين إلى أربعين يوما من يوم انفجرت مدته وإلا وقع في السل لأن المدة تأكل رئته إن طالت المدة أكثر من هذه . )

المقالة السادسة من الفصول قال : تفقد مقدار الوجع في الأضلاع في عظمه وقلته لأنه متى حدث وجع عظيم ناخس في الأضلاع فأول ما تعلم منه أنه لا يمكن أن حدثت تلك العلة إلا وقد حدثت عليه في الغشاء المستبطن للأضلاع والبين أن العلة ليست ببعيد من الخطر والثالث أنها تحتاج من العلامات إلى النفث القوي فإن كان الوجع يبلغ التراقي احتاج إلى الفصد وإن كان لا يبلغ إلى ما دون الشراسيف احتاج إلى الإسهال ومتى كان الوجع الحادث في الأضلاع يسيرا ولم يكن مع ذلك ناخسا ولم يترق إلى الترقوة ولا انحدر إلى الشراسيف فقد يمكن أن تكون العلة في الأعضاء اللحمية التي في الأضلاع ولذلك لا خطر فيها ولا تحتاج إلى علاج قوي عظيم .

ومن السادسة : متى حدث بصاحب ذات الجنب أو ذات الرئة بعد إمعان المرض اختلاف من غير سبب من طعام أو غيره أوجب ذلك فإنه رديء لأنه يدل على أن الكبد قد ضعفت فلا تجذب الكيلوس أو المعدة أيضا لطول المرض فأما في أول الأمر فإن الاختلاف قد ينفع وخاصة إذا كان بعد المرض ومن كوى من المتقيحين فجرت منه مدة كثيرة دفعة هلك قال : المتقيحون ألف ألف هم الذين في فضاء صدورهم مدة ويحتاج منهم إلى الكي من كان به منهم شيء كثير حتى يوئس من نقائه بالنفث وهؤلاء يمسهم من ضيق النفس أمر غليظ جدا فيضطرب من أجل ضيق النفس جدا إلى أن يكووه أصحاب الجشاء الحامض قل ما تصيبهم ذات الجنب لأن الجشاء الحامض يكون في الذين أمزجتهم بلغمية وذات الجنب ورم في الغشاء المستبطن للأضلاع وهذا الغشاء لكثافته لا يكاد يقتل خلطا بلغميا إلا في الندرة .

لي قد بان من ذلك أن أصحاب المرار المستعدون لهذه العلة .

Page 95