585

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

3 ( الأخلاط الغليظة التي في الصدر ) يحتاج إلى ما يجلو واللزجة إلى ما يقطع ولذلك ماء العسل موافق جدا لنفث الأخلاط الغليظة بالبصاق والسكنجبين للأخلاط اللزجة ويتلو ماء العسل في جلاء الأخلاط الغليظة ماء الشعير وبعد الشراب الحلو ويجب أن يكون شربه بعد نضوج الورم الحادث في الرئة والجنب لا في وقت جساء هذه الأورام ووقت تورمها فإن كان شرب الشراب الحلو يحدث للعليل عطشا إذا شربه فموافقته أقل قال : وبالجملة فالشراب الحلو في الأمراض الحارة موافق لنفث ما يحتاج إلى نفثه بالبزاق لأنه يرطب ويجلو باعتدال ولأنه يقوي القوة هو نافع في الذي يحتاج إليه من ينفث شيئا نم صدره ورئته ويعين على انطلاق البطن قليلا وقرعه للذهن أقل من الشراب الخمري فلذلك لا يخاف منه اختلاط العقل قال : فلذلك ليس ضرب من الشراب أوفق لمن به حمى مع مرض الرئة منه ومضادته يسيرة له وهيأ العطش والإسخان قليلا إلا أن يكون الكبد عليلة والطحال فإنه حينئذ رديء يولد الصفراء أكثر من كل شيء خلا العسل ولذلك يعطش فافتقد منافعه ومضاره في ذلك الجسم واعمل بحسبه وأحذره أكثر في أمزاج الأبدان المرارية قال : والخمرة الحلوة إنما تعين على النفث إذا لم يكن غليظا قال : يتلوها في ذلك من المعونة على النفث الخمر المائية البيضاء إلا أنها على حال يقوي القوة أكثر من الماء وتقطع وتلطف أكثر منه قال : فمتى كان الشراب الحلو يعطشه فالأبيض أعون على النفث فيه من الحلو لأن العطش يلزج البصاق جدا وأما الشراب الخوصي الأسود القابض فاستعمالك لهما في هذه العلة صواب متى لم يكن في الرأس ثقل ولا خفت اختلاط العقل ولا تلزيج النفث ولا كان البول عسرا قال : وماء العسل جيد لأصحاب الشوصة إلا أن يكون أحشاؤهم وارمة وأمزجتهم شديدة الحرارة وإذا )

كانت ألف ألف الأحشاء وارمة فلا يعطى وأما المحروق فليمزج حتى يصير قريبا من الماء وماء العسل في أكثر الأمر أقل تهييجا للعطش من الشراب الحلو ويعين على النفث معونة معتدلة ويسكن السعال إلا أنه إن كان العليل رغب فيه عطش ولزج البصاق .

Page 92