583

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

قال : ومتى كان في الأمعاء ثقل محتبس ينزل وعهده بطعام آخر قريب فإن كان شيئا فاحقنه وإن كان صبيا فحمله شيافة إلا ينزل الطعام من بين ذات نفسه نزولا جيدا وقال : التكميد يسخف الموضع ويحلل ويلطف ذلك الورم في الورم الحار ويرقه ويستفرغ بعضه فيقل التمدد ويهدأ الوجع ومتى لم يفعل التكميد ذلك أو زاد في الوجع فاعلم أن الجسم ممتلئ من الأخلاط وأنه يجتذب من المواضع أكثر مما تحلل منه فاستفرغ الجسم استفراغا قويا إما بالفصد وإما بالإسهال على نحو ما هو إليه أحوج لي يعني إذا كانت العلة فوق بالفصد وإذا كانت في الأضلاع السفلى فبالإسهال والحزم أن لا تستعمل الكماد البتة إلا من بعد الاستفراغ البليغ .

أبقراط : فاستعمل التكميد بالماء الحار في مثانة أو أسفنج أو إناء نحاس قال : ابحث عن سبب الورم فإن كان حمرة فالتكميد بالرطب خير له وإن كان فلغمونيا فاليابس ويستدل على ذلك من النفث والوقت قال : ولأن هذه الأورام غائرة فعليك بالكماد اليابس القوي فإن لم يسكن الوجع فاستفرغ الجسم إلا أن استعمال الكماد الرطب إن لم ينفع لم يعظم ضرره فأما اليابس فإنه يضر ضررا عظيما قال : والكماد القوي الذي يكون بالخل والكرسنة واحذر أن يرتفع إلى وجه العليل عند التكميد بخار كثير لأنه يهيج كربا وضيق نفس اللهم إلا أن تكون علته شديدة اليبس فيكون له حينئذ أدنى نفع لما ينشق من البخار الرطب فيعين على النفث . لي من ههنا يدل أن صاحب الشوصة يحتاج إلى الاكباب على ماء حار أو يكمد بكماد الخل والكرسنة على ما في باب التكميد وذلك إذا حدست أن الأخلاط غليظة ألف ألف لزجة أو بالجاوس والملح قال : فالتكميد يحل الوجع في الأضلاع العليا كانت أو السفلى وأما الفصد فلا يحل الوجع إلا إذا كان عاليا نحو التراقي فإن لم يحل التكميد الوجع فلا تطل استعماله وذلك أنه يجفف الرئة ويجمع المدة قال : ومتى كان الورم في الأجزاء العالية من الغشاء المستبطن للأضلاع شاركتها الترقوة والساعد والثدي في الألم ومتى كان في الأجزاء السفلى شاركها الحجاب وما دون الشراسيف فمتى كان الوجع نحو الأعضاء العالية فاقصد الباسليق قال فينبغي أن تفصد العروق التي في المابض العرق الذي يمكن أن يجذب الدم الذي في )

العضو العليل إلى ضد الجهة التي مال إليها . لي على هذا يفصد المخالف وذلك مخالف لقوله في كتاب الفصد لتجذب الدم إلى ضد الجهة التي مال إليها ومتى كان الوجع في الأجزاء السفلى فأسهل البطن بخربق ونحوه والعلة في فصد الباسليق في كتاب التشريح لأنه ذكر في هذا المكان من أين تشرب هذه الأعضاء قال : ففصد العرق عظيم النفع إذا كانت العلة مائلة إلى فوق وأما إذا كانت أسفل فليس بعظيم النفع لعلة في التشريح يجب أن نذكر ذلك حيث ينبغي .

Page 90