Al-Ḥāwī fī al-ṭibb
الحاوي في الطب
Editor
هيثم خليفة طعيمي
Publisher
دار احياء التراث العربي
Edition
الأولى
Publication Year
1422 AH
Publisher Location
بيروت
ابن سرابيون قال : ذات الرئة فلغموني تحدث في الرئة ويكون في الأكثر بعقب الزكام أو الخوانيق أو الربو وذات الجنب أو بعض النوازل من الرأس الحادة الحريفة إذا اندفعت الفضلة إلى الرئة فلم يكنها دفعها عن نفسها وقد يحدث في بعض الأوقات ابتداء في الرئة ويكون مع هذا الوجع ضيق النفس وحمى حادة وثقل وتمدد في الصدر وامتلاء وتحمر وانتفاخ وحمرة الوجه وخاصة في الوجنتين لما يصعد إليها من البخارات الحادة قال : وإن كان ذات الرئة بعقب بعض الأمراض التي ذكرت وكانوا قد فصدوا في تلك العلة فلا تفصدهم وخل بعد ذلك البطن ثم اسقهم ماء الشعير بدهن اللوز الحلو والفانيذ فإذا سكن الوجع والحرارة فاستعمل الأحساء المتخذة من الشعير مع دهن اللوز والعسل فإذا بدأ النفث فاسقهم طبيخ الزوفا والايرسا ومرخ الصدر ما دامت حرارة بالتقيح والشمع الأبيض ولعاب بزر قطونا فإذا طفيت الحرارة فبالسمن والمخاخ لي بما رأيت لأبقراط في الفصول : الاختلاط ربما يحدث للمسلول إذا ضعفت حرارته الغريزية وكادت تطفأ ثم تكون هو نفسه زائدا في ذلك عادته الزيادة قال ج : أصحاب ذات الرئة يتنفسون نفسا عظيما متواليا جدا جدا .
الرابعة من الأعضاء الألمة قال : لا يحدث في الرئة عن الخراجات الوجع لكن الثقل وقد يكون فيها كثيرة تمدد يبلغ إلى القص وإلى عظم ألف ألف الصلب لأن الأشبه المحيطة بها مربوطة بها ويتبع الفلغموني فيه نفس ضيق وثقل كثير وحمرة الوجنات وحمى وكذلك إذا كان فيها حمرة إلا أنه إذا كان التلهب لا يطاق والعليل مدخول فالورم حمرة .
لي وأما إن كان التلهب قليلا والحمى ساكنة والثقل شديد فالورم بلغمي وأما سوء المزاج في الرئة بلا مادة فإن كان منه غير متساو ويجتذب سعالا وما كان منه متساويا فإنه إن كان يسيرا )
غير المتنفس وإن كان قويا وكان حارا أحدث شهوة لتنشق الهواء البارد وشرب البارد وإذا طال الأمر به تتبعه حميات فأما البارد فيتبعه أسباب خلاف هذه أعني حسب استنشاق الهواء الحار وشرب الحار ما دام يسيرا فإذا يزيد امتلئت الرئة موادا .
لي يتبعه الربو وقد صح ههنا علاج الربو الذي لا حمى معه .
الثانية من تفسير السادسة من مسائل إبيذيميا قال : النفث المستدير يؤول الحال بصاحبه على الأولى من تفسير الأولى قال : النزلة الدائمة التي تنحدر من الرأس فيحدث على أصحابها السعال والبحوحة ويتمادى ذلك ويطول ولا يسكن يحدث عليهم السل وأعظم أصناف السل صنفان : أحدهما الكائن في النزلة المتواتر من الرأس والآخر من الآفات الحادثة في نفس الرئة وأكثر ما يكون ذلك من نفث الدم وخاصة إذا كان من الصداع عروق أصناف السل ثلاثة إما لما ينزل من الرأس وإما لما ينصب إلى الرئة من عضو ما وإما أن يحدث في الرئة ابتداء كنفث الدم من الرئة والذي يصير إلى الرئة أكثره من الصدر والحجاب وقد يصير إليه من الكبد والمعدة .
لي على ما رأيت في الميامير : من السعال نوع يكون من خشونة قصبة الرئة وسقاؤه بالأدوية المملسة كعقيد العنب والنشا والبيض والكثيراء .
Page 66