559

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

من كتاب روفس : في شرب اللبن قال : لبن النساء إذا رضعوه سهلوا سريعا وبرئت قروحهم في المدة التي في الصدر قال : يحدث من دبيلة نضجت وانفرغت في الصدر إما لذات الجنب أو لغيره ويعرض في أول أمرها أعني حين يخرج الخراج ثقل في الصدر وتمدد ثم تهيج حميات دقيقة وسعال يابس كما يكون في ابتداء ذات الجنب فإذا كان الخراج مما ينضج وينضج فإنه مما ينفتق بسبب المدة فيحدث نافض شديد ويحمر في غدة بجهد المكان ويهيج السعال ويسخن الأصابع وخاصة باطن الأصل وإن كان المدة قليلة فربما نقيت بالنفث وإن كانت كثيرة آل إلى السل وربما اندفع في مجاري البول والبراز من غير أن يهتك دم فر عما يكون بطرق خفية للطبيعة ويفرق بين المدة والبلغم من الرائحة على النار لأنه منتن وإنه يذيب في الماء والبلغم يطفو ويعلم في أي جانب هي المدة ينوم العليل على جنبه مرة بعد مرة ألف ألف فأي جانب مال عليه فلم يحس في الأعلى بثقل معلق وليست فيه مدة ويجيء أيضا صوتها إذا قلبت العلل في الخراج الذي يريد أن ينضج وتنفتق وهو الدبيلة في الصدر والبطن قال : أكب عليه بالأضمدة واسق ماء الشعير أو ماء اللبن فإذا أردت أن تتقيح وعلمت أن النضج قد كان وعلامته سكون الحمى فاسق طبيخ الفراسيون والحاشا والتين والعسل فيعين على سرعة قيحها أكل السمك )

المالح وشرب القوقايا عند النوم أو يتخذ بالزوفا والحاشا والتي في قمع يدخله فيه والقيء يعينه إلا أنه يخاف أن يحدث فتقا عظيما جدا ينصب المدة صرفة ويخنق فيه خطر فإذا انفتقت المدة فانظر فإن حدست أنها قليلة ويمكن أن ينقى بالنفث فأعن الطبيعة بما يسهل ذلك بماء العسل والايرسا والحاشا والزوفا واجعل الأغذية ملينة مسهلة فإن نفثت في أربعين يوما وإلا صار سلا وإن حدست أنها صعبة جذب القيح من الصدر بجاذبة القيح كثيرة لا يمكن أن ينقى بالنفث فينبغي أن يحمى مكوي رقيق وينفث به الصدر وتنشف المدة بجاذبة القيح قليلا قليلا ويغسله بماء العسل ويجذبه ثم يقبل على الموضع حتى يلحمه .

Page 65