541

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

من تشريح ارسسطراطيس قد يكون عن ورم الكبد في بعض الأحوال ألف ألف نفث 3 ( في نفث المدة من الرئة والصدر ) والسل والورم الحار في الرئة والقروح فيها وفي قصبة الرئة وفي نواحي الصدر أجمع إذا تقيحت وجمعت وجمع المدة في فضاء الصدر والأورام ونفث الدم من الصدر والرئة وآلات التنفس وخروج الرئة وسوء مزاجها .

ويجب أن يفرد ذات الرئة وذات الجنب ونفث الدم من السل لأن السل إنما هو علة لزمت من هذه الأشياء وغيرها كالنوازل والسعال الطويل بعد حميات طويلة خفيفة وذوبان فليكن للسل علامات وباب لا يكون فيه إلا هذا فإن أردت ذلك فانظر فيه فإن ذات الرئة كثيرا ما تبقي بلا سل قد ذكرنا ما ذكر جالينوس في القروح الباطنية فرده إلى هاهنا ليجتمع العلاج والعلامات .

الرابعة من الأعضاء الألمة قد أجمع الأطباء أن الدم الخارج بالقيء يكون من المعدة أو من المريء والخارج بالسعال من آلات التنفس والخارج بالتنخع مما قرب من الحلق واللهاة وقد رأيت مرارا كثيرة الدم إذا انحدر من الرأس كثيرا دفعة لا سيما إذا كان ذلك داخلا من اللهاة مما يلي الحلق نفث صاحبه الدم وذلك أن الدم ساعة يقع في الحنجرة يهيج السعال فأجد النظر هاهنا لئلا تظن كما ظن الجهال بأنهم لما رأوا أن هذا الدم ينقطع سريعا بلا مكروه ظنوا أنما قال حذاق الأطباء من أن خروج الدم بالسعال علة ردية قول باطل لأن الرئة قد حدثت بها آفة شديدة عظيمة إذ كان لا يمكن في ذلك الوقت انقطع فيها عرق صغير مع أنه قد يمكن أن يكون صعود الدم الكثير بالسعال دفعة بسبب تأكل وذلك إذا كان الإنسان ينفث الدم فيما بين فترات )

Page 47