496

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

الفصول إذا كان التنفس منقطعا قبل الاستتمام إما في الانبساط وإما في الانقباض وإما فيهما فيدل على تشنج لأن ذلك يكون قد نال عضل الصدر طرف من التشنج فإن عظم ذلك أدنى عظم نال صاحبها التشنج . لي أعد النظر في المقالة الأولى من سوء التنفس وضعها على ترتيب ونظام كما فعل جالينوس وتفصل ما ترى ألف ألف مما نقول مثال ذلك نقول إن التنفس مركب من إدخال الهواء وهو الانبساط والوقفة التي تكون قبل أن تبدء بإخراج الهواء أعني الانقباض والوقفة التي تكون بعده حتى تبدء بانبساط ثان فهذه أربعة أجزاء حركتان إحداهما انقباض والأخرى انبساط وسكونان أحدهما قبل الانقباض والآخر قبل الانبساط والذي قبل الانقباض أقصر بالطبع من الذي قبل الانبساط وكان النفس إنما هو ثلاثة أجزاء الانبساط والسكون الذي بعده والانقباض لأن النفس الواحد يتم بهذه الثلاثة المعاني فأما السكون الذي قبل الانبساط فإنه مشترك فيما بين النفسين ولكن بجهة الثلاثة تم الأمر أن يقال إن له أربعة أجزاء أول ويلزم النفس من جهة الحركة اثنتان إحداهما السرعة والآخر العظم والسرعة وضدهما إدخال الهواء وإخراجه في مدة أقصر والعظم هو بسط الصدر أو قبضه في مسافة أعظم ومن السكون المتفاوت والمتواتر فتصير أصناف التنفس ستة عظيم وصغير وسريع وبطيء ومتفاوت ومتواتر فأما المركبة فستة عشر صنفا لأن تركيب العظيم مع الصغير والسريع مع البطيء والمتفاوت مع المتواتر تسقط لأنها أضداد وتسقط أيضا عكوس كثيرة . لي يمكن أن يؤخذ الدليل من النفس أبين وأوضح منه من النبض في بعض الأحوال فإذا رأيت النفس يدخل سريعا ويخرج سريعا فإنه على حرارة ويجب أن ينقسم ذلك كله باستقصاء .

الثالثة من الأعضاء الألمة قال سوء التنفس الذي له فترات ودفعات ويكون خروجه ودخوله بكره شديد قال ذلك يكون بسبب السكتة . الرابعة وفي الربو وضيق الآلة بالجملة وفي ضعف القوة قد ينبسط الصدر انبساطا كثيرا إلا أنه لا يدخله هواء كثير ولا يكون للهواء فيه خروج ينفخه ضربة كالحالة عند الحرارة الكثيرة في الصدر قال عظم النفس الذي يتحرك فيه جميع )

Page 522