367

Al-Ḥāwī fī al-ṭibb

الحاوي في الطب

Editor

هيثم خليفة طعيمي

Publisher

دار احياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

بيروت

بولس قال يكون في الأنف لحم نابت وربما خرج إلى خارج وربما أفسد شكل الأنف وأهاج الوجع لأنه يمدده قال وانظر فما كان من هذه الجراحات جاسيا صلبا كمد اللون ردي المذهب فداوه ولا تقدم عليه بالقطع والجرد لأنها سرطانية ينفر وتهيج ضنكا وشدة وما كان منها أبيض أو لينا مسترخيا لحميا فعلاجه أن يقطع بسكين دقيقة ثم يدخل فيه بعد ذلك ويجرد نعما وإن كان توثيا رديا عفن المذهب كويته بالأدوية والنار بمكاو صغار دقاق إن لم تمنع الأدوية العفنة ويصب في المنخرين بعد ذلك خل وماء فإن جاد النفس وإلا فاعلم أن منه في العمق شيئا فخذ حينئذ خيطا فاعقد عليه عقدا وأدخله بإبرة أسرب معقفة في المنخر وأخرجه من الحنك ثم اجذبه باليدين كالمنشار لتقدح به بقية اللحم الباقي في العمق ثم لف خرقا على أنابيب رصاص أو ريش واجعلها في الأنف ليبقى مفتوحا ولا تمنع النفس وامسح الخرق بأقراص اندرون وبدواء القرطاس ونحوه ليجفف تجفيفا قويا وتمنع أن يعود نابت اللحم لي الذي رأيت في السيمارستان أن يجرد الأنف بميل الأنف بقوة فربما سقط منه قدر نصف رطل أشياء سمجة مثل بطون الدجاج والنفاخات وبلاغم زجاجية ولحم رخو ثم يستعملون بعد ذلك الخيط من شعراو شيء خشن والأجود أن يعمل على ما قد رأيناه نحن وهو أن يجعل طلقه تدور لأنه بهذا الوجه يقع الجرد في الأعالي ويسلم الحنك فأما بالوجه الآخر فكثيرا يفسد الحنك لأن أكثر قوته يقع على الحنك ويجعلون فيه بعد مرهم الزنجار والأجود أن يجعل فتيلة كما ذكر بولس ومن هذا ضرب ردي جدا سرطاني بل هو سرطان ودليله أن يكون غائرا في الأنف قابضا على غوره وعلى الحنك ويلزمه عنه ضيق في النفس والصوت فإياك والجرد فيه فإني رأيت رجلا من أهل بلدي فسد أنفه ووجه كله بخطائهم عليه ولا يتعرض إلا للرخو فأما الصلب فعليك بالأدهان والتليين وجميع ما يلينه فإنه يخف بذلك أذاه بعض الحفة .

تياذوق ينفع من الرعاف وضع المحاجم على الفخذين والجلوس في الماء البارد إلى أن يخضر وشربه قال وليداف من الأفيون ويقطر فيه وشم الأرايح المنتنة يقطع الدم أيضا .

الثالثة من تفسير السادسة من مسائل أبيذيميا الغلام الصحيح ب الجسم إذا كان يعرض )

له الرعاف كثيرا . . . . . . البيض السليق ونحوها من المغلظة لي والأشياء المبردة العفصة واليابسة لأن الحامضة يلطف قليلا فاسقه اللبن المطبوخ والجبن الرطب ومتى لم ينقطع الرعاف بالمحاجم فضع محاجم أخر على موضعه على البطن .

Page 393