314

Al-Hawāmil waʾl-shawāmil

الهوامل والشوامل

Editor

سيد كسروي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Publisher Location

بيروت / لبنان

وَهَذَا مَعْرُوف عِنْد من عبثت بِهِ الصبابة وَلَحِقتهُ الرقة وألفت عينه حلية شخص ومحاسنه وعلق فُؤَاده هَوَاهُ وحبه. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: الطيف هُوَ اسْم لصورة المحبوب إِذا حصلته النَّفس فِي قوتها المتخيلة حَتَّى تكون تِلْكَ الصُّورَة نصب عينه وتجاه وهمه كلما خلا بِنَفسِهِ. وَهَذِه حَال تلْحق كل من لهج بِشَيْء فَإِن صورته ترتسم فِي قوته هَذِه الَّتِي تسمى المتخيلة وَتَكون بِبَطن الدِّمَاغ الْمُقدم. فَإِذا تَكَرَّرت هَذِه الصُّورَة على المحبوب على هَذِه الْقُوَّة انتقشت فِيهَا ولزمها. فَإِذا نَام الْإِنْسَان أَو اسْتَيْقَظَ لم تخل من قيام تِلْكَ الصُّورَة فِيهَا ويجد المشتاق فِي النّوم خَاصَّة إنسانه لِأَن النّوم يتخيل فِيهِ أَشْيَاء مِمَّا فِي نَفسه فَرُبمَا رأى فِي النّوم أَنه قد وصل إِلَيْهِ الْوُصُول الَّذِي يهواه فَيكون من ذَلِك الِاحْتِلَام واستفراغ الْمَادَّة الَّتِي تحركه إِلَى الشوق والاجتماع مَعَ المحبوب فيزول عَنهُ أَكثر ذَلِك الْعَارِض وَيصير سَببا لبرء تَامّ فِيمَا بعد.
(مَسْأَلَة مَا السَّبَب فِي ترفع الْإِنْسَان عَن التَّنْبِيه على نَفسه بنشر فَضله وَعرض حَاله)
وَإِثْبَات اسْمه وإشاعة نَعته وَلَيْسَ بعذ هَذَا إِلَّا إِثْبَات الخمول. والخمول عدم مَا وَهُوَ إِلَى النَّقْص مَا هُوَ لِأَن الخامل مَجْهُول والمجهول نقيض الْمَعْدُوم.

1 / 345

Al-Hawāmil waʾl-shawāmil | Usul