396

قوله وأن يحاذيه أو بعضه بجميع بدنه اعلم أن المحاذاة الواجبة تتعلق بالركن الذي فيه الحجر الأسود لا بالحجر نفسه فإنه لو نحي والعياذ بالله تعالى عن مكانه وجبت محاذاة الركن كما قاله القاضي أبو الطيب قال في الكفاية ويدل عليه صحة طواف الراكب قوله ويطوف جاعلا له على يساره إلخ قال الإسنوي اعلم أن عبارته تتناول بالمنطوق والمفهوم اثنين وثلاثين مسألة لأن منطوقه كون البيت عن اليسار ومفهومه منع كونه على اليمين أو مستقبلا أو مستدبرا وعلى الأحوال الأربعة فقد يمشي تلقاء وجهه وقد يمشي القهقرى فهذه ثمانية أحوال وبتقدير كونه على اليسار أو اليمين مع المعتاد والقهقرى فقد يكون منتصبا وقد يكون منكسا أي رأسه إلى أسفل ورجلاه إلى فوق وقد يكون مستلقيا على ظهره ومكبوبا على وجهه فحصل من أربعة في أربعة ستة عشر حالة وبتقدير كونه مستقبلا أو مستدبرا مع المعتاد والقهقرى فقد يكون منتصبا وقد يكون منكسا وقد يكون على جنبه الأيمن وقد يكون على جنبه الأيسر فهذه ستة عشر حالة أيضا ومجموعها اثنان وثلاثون ويغلب وقوعها في المحمول لمرض أو غيره وخصوصا الأطفال ولم يصرح بحكم التنكيس والاستلقاء وكونه على وجهه ومقتضى إطلاقه جوازها إذا كان البيت على يساره سواء مشى تلقاء وجهه أو رجع القهقرى والمتجه خلافه فإنه منابذ للشرع فكان ينبغي أن يقول منتصبا ماشيا تلقاء وجهه قال ابن العراقي قد صرح بالثاني فقال وهو تلقاء وجهه وقال ابن النقيب الذي يظهر صحته مع العذر فإن المريض المحمول قد لا يتأتى حمله إلا كذلك بل قد لا يتأتى حمله إلا ووجهه أو ظهره إلى البيت لتعذر اضطجاعه إلا كذلك

فائدة

سئل البلقيني عن الحكمة في أن ربنا سبحانه وتعالى ينزل على بيته الحرام في كل يوم مائة وعشرين رحمة من ذلك للطائفون ستون وللمصلين أربعون وللناظرين عشرون فأجاب الطائفون يجمعون بين ثلاث طواف وصلاة ونظر فصار لهم بذلك ستون والمصلون فاتهم الطواف فصار لهم أربعون والناظرون فاتهم الصلاة والطواف فصار لهم عشرون

قوله لكن لا يظهر عند الحجر الأسود فإنهم تركوا رفعه لتهوين الاستلام

قوله فالقياس في المهمات عدم الصحة أشار إلى تصحيحه قوله كالصلاة على جبل أبي قبيس وكالطواف بالعرصة عند ذهاب بنائها والعياذ بالله تعالى قوله ذكر ذلك في الروضة وغيرها وقال غيره إنه زاد فيه المأمون وأتقن في بنيانه بعد المهدي باثنين وأربعين سنة سنة اثنين ومائتين وهو كذلك إلى الآن

Page 478