376

Ḥāshiyat majmaʿ al-fāʾida waʾl-burhān

حاشية مجمع الفائدة والبرهان

Editor

مؤسسة العلامة الوحيد البهبهاني

Publisher

مؤسسة العلامة الوحيد البهبهاني

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

قم

والشارح لا يقول به، ويظهر منه قبوله الإجماع على التسع فيها، والتعارض يضعف الدلالة.

ولو سلم ما ذكره من الصراحة، فلازم ذلك سقوط الكل عن درجة الاعتبار، لعدم إمكان الجمع معتدا به، إلا أن يقول بتعين العمل برواية الوشاء (1) للأوفقية بعمومات التكاليف.

وفيه - مضافا إلى ما سبق - أن غيرها أصح منها قطعا، وأوفق بالاستصحاب وفتاوي الأصحاب، لو لم نقل بالإجماع، بل الصحيح غير مناف لفتاوي الأصحاب، لأن الأخذ بالصوم لا يستلزم الوجوب الشرعي، بل الاختلاف يؤيد ويعين الفتاوي بأن البناء على تفاوت مرتبة الاستحباب والطلب، فتأمل.

وسيجئ من الشارح في الخنثى المشكل أن الأصل عدم البلوغ وعدم التكليف ويدعي أنه ظاهر (2)، وهذا يؤيد الفتاوي ويعينه، ويخالف ما ذكره من أن العمومات الدالة على التكليفات شاملة للكل إلا ما خرج بدليل، فتفطن.

ومما يضعف العمل بهذه الأخبار أن الناقلين لها أبصر بحالها منا قطعا، إذ لا اطلاع لنا بحالها أصلا إلا من قولهم، وهم اتفقوا على الفتوى بخلافها، ويشهد هذا على صحة دعوى الإجماع، وكون هذه الأخبار على التقية، كما أشرنا سابقا (3)، فتأمل.

قوله: وأن ليس خامس عشر بواقع في كتاب، ولا سنة معتبرة، ولا

Page 381