فإذا جاز في عدو الله لضرب من المصلحة فكيف لا يجوز مثله في ولي الله إن هذا من العناد. (1)
وروى من ذكر أخبار العرب أن لقمان بن عاد كان أطول الناس عمرا وأنه عاش ثلاثة آلاف سنة وخمسمائة سنة ويقال إنه عاش عمر سبعة أنسر وكان يأخذ فرخ النسر الذكر فيجعله في الجبل فيعيش النسر ما عاش فإذا مات أخذ آخر فرباه حتى كان آخرها لبد وكان أطولها عمرا فقيل طال العمر (2) على لبد وفيه يقول الأعشى. (3)
لنفسك إذ تختار سبعة أنسر
إذا ما مضى نسر خلدت إلى نسر
فعمر حتى خال أن نسوره
خلود وهل يبقى النفوس على الدهر
وقال لأدناهن إذ حل ريشه
هلكت وأهلكت ابن عاد وما تدري
. (4)
ومنهم ربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض بن مالك بن سعد بن عيس (5) بن فزارة عاش ثلاثمائة سنة وأربعين سنة فأدرك النبي(ص)ولم يسلم.
وروي أنه عاش إلى أيام عبد الملك بن مروان وخبره معروف فإنه قال له فصل لي عمرك قال عشت مائتي سنة في فترة عيسى وعشرين ومائة سنة
Page 114
[2- فصل الكلام في ولادة صاحب الزمان وإثباتها بالدليل والأخبار]
[3- فصل أخبار بعض من رأى صاحب الزمان(ع)وهو لا يعرفه أو عرفه فيما بعد]
[4- فصل بعض معجزات الإمام المهدي(ع)وما ظهر من جهته(ع)من التوقيعات على يدي سفرائه]
[5- فصل في ذكر العلة المانعة من ظهور الحجة (ع)]
8- فصل أفصل في ذكر طرف من صفاته ومنازله وسيرته (ع)