76Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīlغرائب التفسير وعجائب التأويلMaḥmūd b. Ḥamza al-Kirmānī - 505 AHمحمود بن حمزة الكرماني - 505 AHPublisherدار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروتGenresThe Unusual Words of the Qur'an•RegionsSomaliaعليك تمويه، واعلم أنهم مبطلون.والثاني: امتحن الناس يومئذ بالملكينوجعل المحنة في الكفر والإيمان أن تقبل القابل تعلم السحر، فيكفر بتعلمهويؤمن بترك العلم، ولله أن يمتحن عباده بما يربد.والعجيب: إنهما ملكان كلفا تكليف بني آدم، وركب فيهماالشهوة، حين قالوا: (أتجعل فيها من يفسد فيها) ، وأنزلا من السماءليحكما بين الناس، فجاءتهما زهرة، واسمها بالنبطية ناهيد، وبالفارسيةبيدخت، تخاصم زوجها، فافتتنا بها وشربا الخمر وزنيا بها وقتلا رجلا اطلععلى فعلهما، وعلما زهرة اسم الله الأعظم، فصعدت إلى السماء ومسختكوكبا.وزاد الربيع بن أنس، وأخرجت لهما صنما فسجدا له، ثم انطلقاإلى رجل صالح فقالا له: اشفع لنا، وذكر بعضهم أنه كان إدريس - عليهالسلام - فدعا لهما، فخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فاختارا عذاب الدنيا، فهما معلقان في بئر منكوسين يعذبان بسياط من نار، ومن ثماستغفرت الملائكة لبني آدم من قوله: (ويستغفرون للذين آمنوا) :وهما يعلمان الناس السحر، وإذا أتاهما إنسان يريد السحر وعظاه وقالا له لاتكفر، فإن أبى، قالا له ائت هذا الرماد وبل فيه، فإذا بال خرج منه نوريصعد إلى السماء، وهو إيمانه، ويأتيه دخان يدخل مسامعه، وإذا أخبرهمابذلك علماه.وروي عن عائشة: من دنا منهما سمع كلامهما ولم يرهما.وعن الكلبي: أنهم كانوا ثلاثة عزار وعزايا وعزابيل، فاستقال عزابيل ربه.فأقاله، وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لعن الله سهيلا فإنه كانPage 163CopyShareAsk AI