104Gharāʾib al-tafsīr wa-ʿajāʾib al-taʾwīlغرائب التفسير وعجائب التأويلMaḥmūd b. Ḥamza al-Kirmānī - 505 AHمحمود بن حمزة الكرماني - 505 AHPublisherدار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروتGenresThe Unusual Words of the Qur'an•RegionsSomaliaالعلم لتكون كل دعوى منفية بما يلائمها، وفي الآيتين ضمير تقديره:أتتبعونهم.قوله: (ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق) .فيه أقوال:أحدها: مثل دعاء الذين عبدوا الأصنام، كمثل الناعق، وهو راعي الأغناموالثاني: مثل الذين كفروا معك يا محمد كمثل الناعق مع الغنم، فحذف من كل طرف ما يدل عليه الطرف الآخر، وله في القرآن نظائر، وهو أبلغ ما يكون من الكلام.والغريب: قول ابن عيسى: إن مثل الذين كفروا كمثل الناعق ودعائهالصدى في الجبل وما يشبهه يخيل إليه أنه يجاب، وليس وراء القول شيءوالعجيب: قول الفراء وأبي عبيدة: وضع الناعق موضع المنعوقوالمعنى: مثل الكفار مثل الأغنام.وأنشد:كانت فريضة ما تقول كما. . . كان الزناء فريضة الرجمقوله: (وما أهل به لغير الله) .فيه ثلاثة أسئلة "أحدها: لم قدم به في البقرة وأخره في المائدة والأنعام والنحل؟الجواب: لأن تقديم "الباء" الأصل وهو يجري مجرى الألف، والتشديد في التعدي، فصار كحرف من الفعل، وكان الموضع الأولأولى بما هو الأصل ليعلم ما يقتضيه اللفظ، ثم قدم فيما سواه ما هوالمستنكر، وهو الذبح لغير الله، وتقديم ما هو الغرض أولى، ولهذا جازPage 191CopyShareAsk AI