بناء على تعريف التقوى بأنها فعل الأوامر وترك النواهي-كما تقدم قريبًا- يتبين أن التقوى هي الدين كله؛ فلذلك نجد في كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﵊ ما يبين أهميتها ويظهر للناس فضلها، فمن ذلك:
ثانيًا: أنها وصية الله تعالى لعباده، ووصية رسوله ﷺ لأمته جمعًا وأفرادًا، والوصية لا تكون إلا في الأمور العظيمة.
قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ١٣١]. "وجعلُ الأمر بالتقوى وصية: لأن الوصية قول فيه أمر بشيء نافع جامع لخير كثير؛ فلذلك كان الشأن في الوصية إيجاز القول؛ لأنها يقصد منها وعي السامع، واستحضاره كلمة الوصية في سائر أحواله. والتقوى تجمع الخيرات؛ لأنها امتثال الأوامر واجتناب المناهي؛ ولذلك قالوا: ما تكرر لفظ في القرآن ما تكرر لفظ التقوى- يعنون غير الأعلام، كاسم الجلالة-" (^٢).