اعلم أيدنا الله وإياك أن إبراهيم الخليل عليه السلام قال لابنه : " إني أرى في المنام أني أذبحك" والمنام حضرة الخيال فلم يعبرها . وكان كبش(5) ظهر في صورة ابن إبراهيم في المنام فصدق إبراهيم الرؤيا ، ففداه ربه من وهم إبراهيم بالذبح العظيم الذي هو تعبير رؤياه عند الله تعالى وهو(7) لا يشعر . فالتجلي الصوري في حضرة الخيال محتاج (8) إلى علم آخر يدرك به ما أراد الله تعالى بتلك الصورة ألا ترى كيف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر(9) في تعبير الرؤيا : أصبت بعضا وأخطأت بعضا فسأله أبو بكر أن يعرفه ما أصاب فيه وما أخطأ فلم يفعل 0(10) وقال الله تعالى لإبراهيم عليه السلام حين ناداه : أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا " وما قال له صدقت (11 في الرؤيا أنه ابنك : لأنه ما عبرها ، بل أخذ بظاهر ما رأى ، والرؤيا