والمعلوم أنت وأحوالك . فليس للعلم أثر في المعلوم ، بل للمعلوم أثر في العلم(1) فيعطيه من نفسه ما هو عليه في عينه . وإنما ورد الخطاب الأهي بحسب ما تواطأ عليه المخاطبون وما أعطاه النظر العقلي ، ما ورد الخطاب على ما يعطيه الكشف. ولذلك كثر المؤمنون وقل العارفون(25-ب) أصحاب الكشوف وما منا إلا له مقام معلوم " : وهو ما كنت به في ثبوتك ظهرت به في وجودك ، هذا إن ثبت أن لك وجودا . فإن ثبت أن الوجود للحق لا لك فالحكم لك بلا شك في وجود الحق . وإن ثبت أنك الموجود فالحكم لك بلا شك . وإن كان الحاكم الحق ، فليس له إلا إفاضة الوجود عليك والحكم (2) لك عليك . فلا (3) تحمد إلا نفسك ولا تذم إلا نفسك ، وما يبقى للحق إلا حمد افاضة الوجود لأن ذلك له لا لك. فأنت غذاؤه بالأحكام، وهو غذاؤك بالوجود فتعين عليه ما تعين عليك . فالأمر منه إليك ومنك إليه . غير أنك (4) تسمى مكلفا وما كلفك إلا بما قلت له كلفني بحالك وبما أنت عليه. ولا يسمى مكلفا : اسم مفعول.