الفساد ولا تتطرق إليه الفتن، لأن حول العاملين والمتطوعين حصنًا حصينًا من الذكر والدعاء وحارسًا من إكرام المسلمين والتذلل لهم كافة والتجنب عن كل مالا يعنيهم فى الدين والدنيا.
* النتيجة والثمرة:
وكان لذلك نفع ملموس قد تجلى فى ناحيتين:
الأولى: أن المتطوعين الذين قضوا قسطًا صالحًا من أوقاتهم تغيروا فى أنفسهم، عرفوا مبادئ الدين وأحكامه الأولية واستيقظت فيهم العاطفة الدينية وهبت عليهم نفحة من نفحات الحياة الإسلامية.
وقد رأينا طلائع هذه الحياة وآيات النهضة الدينية فى ميوات فرأينا تغيرًا مشاهدًا فى المعتقد والأعمال والأخلاق، رأينا مدارس تشيد ومساجد تبنى وتعمر وجنايات تقل وتندر، وفتنًا تضمحل، وبدعًا تموت، وتقاليد جاهلية ترتفع، ودعوات دينية وتعليمية تثمر وتزدهر، ونفوسًا جامحة تلين وقلوبًا جانية ترق وعيونًا تذرف، وهممًا تعلوا فى سبيل الدين وإجلالًا لأهل العلم والدين وخضوعًا للحق مما لو جاهد
1 / 48
المقدمة
الدعوة إلى الله من البداية إلى النهاية
حال العالم قبل ظهور الأمة المحمدية
ظهور الأمة المحمدية
هل بعثت الأمة للزراعة
وهل بعثت الأمة للتجارة
وهل بعثت الأمة للصناعة
وهل بعثت الأمة لتنضم إلى الحكومات
وهل بعثت الأمة للتوسع في الشهوات والملذات
وهل تريد ملكا
لقد بعثت الأمة لغرض سام جدا
في أي مكان ظهرت هذه الأمة
مجابهة قريش لها
غزوة بدر وبيان مهمة الأمة
شرط بقاء الأمة
ربعي بن عامر ﵁ يبين لرستم قائد الفرس مقصد بعثة الأمة