الكامن من عواطفهم ويذرف الجامد من عيونهم ويشعل فيهم الحياة الإسلامية.
ثم يخرجون فى أوقات مناسبة فيطوفون فى القرى ويمرون على البيوت ويحادثون الناس فى أمكنتهم ويغشونهم فى أنديتهم فيجلسون إليهم ويحرضونهم على الإقبال على الدين ويفهمونهم الغرض الذى خلقوا لأجله والغاية التى بعثوا لها، وأنهم لم يخلقوا عبثًا ولم يتركوا سدى ويرهبونهم من النار ويشوقونهم إلى الجنة ويرغبونهم فى تعلم الدين والمبادرة إلى ذلك ويخوفونهم من التسويف والمماطلة ويدعونهم إلى مركزهم الذى قد أقاموا فيه ليكلموهم فى تفصيل ذلك كله فى لطف ورفق ولين واحترام لإيمان المخاطب وتقدير لإسلامه فى غير ازدراء ولا فظاظة وهم يغضون الطرف عن الحرام ويلهجون بالذكر أثناء الكلام.
وهكذا يقضون أوقاتهم فى طلب العلم والدين وفى العبادة والجهد للدين وفى الاختلاط بجماهير الأمة والاتصال بها فى سبيل الدين تحت نظام محكم متقن لا يتسرب فيه
1 / 47
المقدمة
الدعوة إلى الله من البداية إلى النهاية
حال العالم قبل ظهور الأمة المحمدية
ظهور الأمة المحمدية
هل بعثت الأمة للزراعة
وهل بعثت الأمة للتجارة
وهل بعثت الأمة للصناعة
وهل بعثت الأمة لتنضم إلى الحكومات
وهل بعثت الأمة للتوسع في الشهوات والملذات
وهل تريد ملكا
لقد بعثت الأمة لغرض سام جدا
في أي مكان ظهرت هذه الأمة
مجابهة قريش لها
غزوة بدر وبيان مهمة الأمة
شرط بقاء الأمة
ربعي بن عامر ﵁ يبين لرستم قائد الفرس مقصد بعثة الأمة