882

Fiqh al-adʿiya waʾl-adhkār

فقه الأدعية والأذكار

Publisher

الكويت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

ثم إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قد أرشد إلى أن يُختم المجلس بذكر الله وطلب مغفرته؛ ليكون ذلك كفَّارةً لِمَا كان من الإنسان في مجلسه، ففي الترمذي وأبي داود عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال: "مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، إِلاَّ غُفر لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ"١.
وروى أبو داود عن أبي بَرزَة الأسلمي ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ"٢.
وروى النسائي عن عائشة ﵂: " أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا جلس مجلسًا أو صلَّى تكلَّم بكلمات، فسألته عائشة عن الكلمات فقال: إن تكلَّم بخير كان طابعًا عليهنَّ إلى يوم القيامة، وإن تكلَّم بغير ذلك كان كفَّارةً له: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ"٣.
ورغم أهميَّة هذا الدعاء وعظم فضله، إلاَّ أنَّ كثيرًا من الناس تضيعُ مجالسُهم في اللَّغَط واللَّهو وما لا فائدة فيه، وفي الوقت نفسه يَحرمون أنفسَهم من هذا الخير العظيم.

١ سنن أبي داود (رقم:٤٨٥٨)، وسنن الترمذي (رقم:٣٤٣٣)، وصحَّحه الألباني ﵀ في صحيح الترغيب (رقم:١٥١٦) .
٢ سنن أبي داود (رقم:٤٨٥٩)، وصحَّحه الألباني ﵀ في صحيح الترغيب (رقم:١٥١٧) .
٣ سنن النسائي (٣/٧١)، وصحَّحه الألباني ﵀ في صحيح الترغيب (رقم:١٥١٨) .

3 / 305