849

Fiqh al-adʿiya waʾl-adhkār

فقه الأدعية والأذكار

Publisher

الكويت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

من الإيمان والصلاح والاستقامة والتعاون على الخير ونحو ذلك، "وخير ما فيها" أي: من الناس والمساكن والمطاعم وغير ذلك.
وقوله: "ونعوذ بك من شرِّها وشرِّ أهلها، وشرِّ ما فيها" فيه تعوُّذٌ بالله ﷿ من جميع الشرور والمؤذيات، سواء في القرية نفسِها أو في الساكنين لها، أو فيما احتوت عليه.
فهذه دعوةٌ جامعةٌ لسؤال الله الخيرَ والتعوُّذ به من الشرِّ بعد التوسُّل إليه سبحانه بربوبيَّته لكلِّ شيء.
ثمَّ إنَّ المسافرَ يُستحبُّ له في سفره الإكثارُ من الدعاء لنفسه ووالديه وأهله وولده وجميع المسلمين، ويتخيَّر من الدعاء أجمَعَه، مع الإلحاح على الله ﷿؛ لأنَّ دعوةَ المسافر مستجابةٌ.
ففي السنن الكبرى للبيهقي من حديث أنس ﵁ مرفوعًا: "ثلاثُ دعوات لا تُردُّ: دعوةُ الوالد، ودعوةُ الصائم، ودعوةُ المسافر"١.
وروى الترمذي وأبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثُ دعوات مستجابات لا شكَّ فيهنَّ: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده "٢.
هذا وأسأل الله أن يوفقنا جميعًا لطاعته، وأن يعيننا على ذِكره وشكره وحسن عبادته في سفرنا وإقامتنا وفي كلِّ شؤوننا، إنَّه سميع مجيب.

١ السنن الكبرى للبيهقي (٣/٣٤٥)، وصححه الألباني ﵀ في الصحيحة (رقم:١٧٩٧) .
٢ سنن أبي داود (رقم:١٥٣٦)، وسنن الترمذي (رقم:١٩٠٥)، وسنن ابن ماجه (رقم:٣٨٦٢)، وحسَّنه الألباني ﵀ في السلسلة الصحيحة (رقم:٥٩٦) .

3 / 272