Al-Fawāʾid al-ḥāʾiriyya
الفوائد الحائرية
Editor
لجنة التحقيق مجمع الفكر الإسلامي
Publisher
مجمع الفكر الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
قم
Your recent searches will show up here
Al-Fawāʾid al-ḥāʾiriyya
Al-Waḥīd al-Bahbahānī (d. 1205 / 1790)الفوائد الحائرية
Editor
لجنة التحقيق مجمع الفكر الإسلامي
Publisher
مجمع الفكر الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
قم
قولهم عليهم السلام: (كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر) موثق، فلا يكون حجة. وعلى تقدير التسليم لا دلالة له، لامكان إرادة: أن كل ما هو طاهر شرعا طهارته مستصحبة، حتى تعلم أنه قذر .
مع أن ثبوت هذا الأصل الكلي بهذا محل تأمل.
وفيه أن الموثق حجة، كما حقق في محله، بل هو معترف بحجيته، مصر في المبالغة فيها.
مع أنها متأيدة بعمل الأصحاب، فإن الظاهر منهم الاتفاق على هذا الأصل، والأصل الكلي يثبت بدليل إذا كان حجة شرعية.
مع أن النجاسة الشرعية لا معنى لها سوى وجوب الاجتناب عن الصلاة معها، والأكل والشرب بملاقاتها رطبا فضلا عن أكل نفسها و شربها، وكذا وجوب الإزالة عن المسجد وأمثاله، وغير ذلك من أحكامها. ولا شك في أن الأصل عدم الوجوب، لأنه تكليف، والأصل براءة الذمة، والطهارة الشرعية في مقابل النجاسة فمعناها عدم تعلق التكليف بالاجتناب شرعا.
فإن قلت: أصل البراءة حجة فيما إذا لم يتحقق التكليف من جهة أخرى.
مثلا: إذا انحصر الماء في الماء الذي يحكم بطهارته من جهة الأصل يلزم على المكلف الطهارة به لأجل الصلاة، ولو لم يكن طاهرا لم يجب الطهارة، ومجرد وجود مقتضي الوجوب لا يكفي في التكليف ما لم يكن الماء طاهرا، وإذا ظهر وجب، وإلا فلا وجوب البتة. فأصل الطهارة إن كان
Page 518
Enter a page number between 1 - 396