375

Al-Fawāʾid al-ḥāʾiriyya

الفوائد الحائرية

Editor

لجنة التحقيق مجمع الفكر الإسلامي

Publisher

مجمع الفكر الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

قم

فظهر أن ما قال بعض: من أن نجاسة المتنجس - يعني انفعاله بملاقاة النجاسة - يكفي فيها المظنة - اشتباه منه لان مقتضى الأدلة اشتراط العلم، مثل قولهم عليهم السلام: (كل ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر) (1) وقولهم عليهم السلام:

(كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر) إلى غير ذلك، وكون ظن المجتهد وتقليده يثمران ثمرة العلم إنما هو بدلائل عرفتها، وكون موردهما ما اجتمع فيه الشرطان أيضا قد عرفت. وليس فيما نحن فيه منه قطعا، بل التقليد إنما هو في نفس الأحكام الشرعية، و الاجتهاد فيها وفي الموضوعات والمرجحات التي يتوقف عليها تلك الأحكام، لا مثل ما نحن فيه والتقليد لا يجري في الموضوعات مطلقا، وقد عرفت الوجه.

مع أن ما نحن فيه من ظنون المكلفين من حيث أنهم مكلفون مثل:

الظن بدخول الوقت، لان المجتهد لا يبذل جهده لتحصيل ظنه بملاقاة

Page 495