Al-Fawāʾid al-ḥāʾiriyya
الفوائد الحائرية
Editor
لجنة التحقيق مجمع الفكر الإسلامي
Publisher
مجمع الفكر الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
قم
Your recent searches will show up here
Al-Fawāʾid al-ḥāʾiriyya
Al-Waḥīd al-Bahbahānī (d. 1205 / 1790)الفوائد الحائرية
Editor
لجنة التحقيق مجمع الفكر الإسلامي
Publisher
مجمع الفكر الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
قم
والمرجحات الاجتهادية التي يعرف بها الاحكام من الكتاب والسنة وما يتوقف عليها.
أما أصول الدين فلا شك في عدم انسداد باب العلم فيها كما بين في الكلام، وظهر منه، مع أنه مع الانسداد كيف يكون الخاطئ فيه غير معذور، مع أن الخطأ غير مأمون على الظنون، ولا معنى للظن إلا بأن يجوز خلافه، مع أنه لو كان ظنيا فلا وجه لجعله من أصول الدين و سائر الظنيات فروعه.
ولما ذكرنا اجتماع الشيعة على عدم جواز التقليد في أصول الدين الخمسة.
وما صدر من البعض غفلة قد عرفت حاله.
وأما تلك الموضوعات، مثل: صيرورة شئ نجسا بملاقاة النجاسة، أو طاهرا بالمطهر الشرعي، أو حراما بعروض المحرم، أو حلالا بطرو المحلل، أو كون الرجل عادلا ليصلى خلفه، إلى غير ذلك من أمثال ذلك مما يكن العلم به بالمشاهدة، أو الخبر المحفوف بالقرينة، أو التواتر، فلا يجري فيها الاجتهاد والتقليد.
وربما جوز الشارع ثبوتها بالظنون الشرعية أيضا مثل: شهادة العدلين، أو كونه في اليد، أو القسم، أو الاقرار، أو الظن بدخول وقت الصلاة مثلا مع عدم إمكان العلم، وأمثال ذلك، وهذه ليست بظنون اجتهادية وتقليدية، بل أمور خاصة صدرت من الشرع بخصوصها إما للقاضي من حيث هو قاض، أو للكل مثل: الظن بدخول الوقت وأمثاله.
وبالجملة هذه الموضوعات لا يجري فيها الاجتهاد والتقليد لما عرفت من أن المجوز لهما، والمبيح إياهما، ليس إلا اجتماع الشرطين جميعا لما عرفت وجهه، وعرفت من الأدلة ومن كلام المجتهدين في موضوعه، وأشرنا إليه في الجملة.
Page 494
Enter a page number between 1 - 396