658

[2/ 374]

***

" (حروف المصدر) "

" ما، وأن " المفتوحة المخففة، " وأن " المشددة.

" فالأولان " أي: (ما، وأن) المفتوحة المخففة " للفعلية " أي: للجملة الفعلية، أي: تدخلان على الجملة الفعلية، فتجعلانها في تأويل المصدر نحو قوله تعالى: {ضاقت عليهم الأرض بما رحبت} أي: برحبها، بضم الراء، وهو السعة، ونحو قولك: (أعجبني أن خرجت) أي: خروجك. واختصاص (ما) المصدرية بالفعلية إنما هو عند سيبويه وجوز غيره بعدها الاسمية.

قال الشارح الرضي (وهو الحق وإن كان قليلا، كما وقع في نهج البلاغة، (بقوا في الدنيا ما الدنيا باقية).

" وأن " المفتوحة المشددة " للاسمية " أي: للجملة الاسمية خاصة إلا إذا كفت ب (ما) فيجوز بعدها الاسمية والفعلية.

ومعنى كونها للاسمية أنها تعمل في جزئيتها وتجعلها في تأويل المفرد الذي هو مصدر خبرها، نحو (أعجبني أنك قائم) أي: قيامك أو ما في معناه نحو (أعجبني أن زيدا أخوك) أي: أخوة زيد، فإن تعذر قدرت الكون، نحو (أعجبني أن هذا زيدا) أي: كونه زيدا.

Page 314