657

[2/ 373]

***

" (حرفا التفسير) "

" أي " فهي تفسر كل مبهم من المفرد، نحو (جاءني زيد أي: أبو عبدالله) والجملة كما تقول: (قطع رزقه، أي: مات).

" وأن " وهي، أي: أن " مختصة بما في معنى القول " أي: بفعل متقرر في معنى القول تقرر المظروف في الظرف، غير منفك عنه فلا تقع بعد صريح القول، ولا بعد ما ليس في معنى القول.

فهي لا تفسر في الأكثر إلا مفعولا مقدرا للفظ غير صريح القول مؤد معناه نحو قوله تعالى {وناديناه أن يا إبراهيم} فقوله: (أن يا إبراهيم) تفسير لمفعول (ناديناه) المقدر، أي: ناديناه بلفظ قولنا (يا إبراهيم وكذلك قولك: (كتبت إليه أن ائت) أي: كتبت إليه شيئا هو (ائت).

ف (إن) حرف دال على أن (ائت) تفسير للمفعول به المقدر ل (كتبت) وقوله تعالى (ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله).

فقوله: (أن اعبدوا الله) تفسير للضمير في (به) وفي (أمرت) معنى القول، وليس تفسيرا لما في قوله (ما أمرتني) لأنه مفعول لصريح القول.

وقد يفسر بها المفعول به الظاهر كقوله تعالى {إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه في التابوت}.

فقوله (أن اقذفيه) تفسير ل (ما يوحى) الذي هو المفعول الظاهر ل (أوحينا).

Page 313