650

[2/ 366]

فلو قال أحد: يا زيد أليس لي عليك ألف درهم، وقال زيد: نعم، يكون إقرار ويقوم مقام (بلى) لتقرير الإثبات بعد النفي.

" و(بلى) مختصة بإيجاب النفي " يعني: تنقض النفي المتقدم وتجعله إيجابا سواء كان ذلك النفي مجردا عن الاستفهام نحو: بلى، في جواب من قال: (ما قام زيد) أي: قد قام، أو مقرونا به.

فهي إذن لنقض النفي الذي بعد ذلك الاستفهام، كقوله تعالى: (ألست بربكم؟ قالوا بلى) أي: بلى أنت ربنا.

وقد جاء على سبيل الشذوذ لتصديق الإيجاب، كما تقول في جواب: أقام زيد؟ بلى قام زيد.

" و(إي) إثبات بعد الاستفهام " ولا شك في غلبة استعمالها مسبوقة بالاستفهام.

وذكر بعضهم: أنها يجيء لتصديق الخبر أيضا.

Page 306