639

[2/ 355]

وليس المراد اجتماع المعطوف والمعطوف عليه في الفعل في زمان أو مكان. فقولك: جاءني زيد، وعمرو، أو فعمروا، أو ثم عمرو، أو حتى عمرو، أي: حصل الفعل من كليهما، لا من أحدهما دون الآخر.

" فالواو للجمع مطلقا، ولا ترتيب فيها ".

فقوله: (لا ترتيب فيها) بيان لإطلاقها، أي: لا ترتيب فيها بين المعطوف والمعطوف عليه، بمعنى: أنه لا يفهم هذا الترتيب منها وجودا وعدما.

" والفاء للترتيب " أي: للجمع مع الترتيب بغير مهلة " و(ثم) مثلها " أي: مثل الفاء في مطلق الترتيب مقرونة " بمهلة ".

" و(حتى) مثلها " أي: مثل (ثم) في الترتيب بمهلة، غير أن المهلة في (حتى) أقل منها في (ثم).

فهي متوسطة بين الفاء التي لا مهلة فيها وبين (ثم) المفيدة للمهلة.

" ومعطوفها " أي: المعطوف ب (حتى) بحسب ما اقتضاه وضعها " جزء " قوي أو ضعيف، من حيث إنه قوي أو ضعيف.

" من متبوعه " أي: متبوع معطوفها.

" ليفيد " أي: العطف بها " قوة " في المعطوف " أو ضعفا " أي: ليدل عليها حتى يتميز الجزء بالقوة والضعف عن الكل.

Page 295