631

" وتخفف المفتوحة " كالمكسورة " فتعمل " عند التخفيف على سبيل الوجوب " في ضمير الشأن مقدر " والسبب في تقديره أن مشابهة المفتوحة بالفعل أكثر من مشابهته المكسورة به، كما سبق، وإعمال المكسورة، بعد تخفيفها في سعة الكلام واقع، كقوله تعالى: {وإن كلا لما ليوفينهم} وإعمال المفتوحة بعد تخفيفها لم يقع في [2/ 347]

سعة الكلام، ويلزم منه بحسب الظاهر ترجيح الأضعف على الأقوى وذلك غير جائر فقدروا ضمير الشأن حتى يكون اسما للمفتوحة بعد تخفيفها والجملة المفسرة لضمير الشأن خبرا لها، فتكون عاملة في المبتدأ والخبر كما كانت في الأصل.

فهي لا تزال عاملة بخلاف المكسورة فإنها قد تكون عاملة وقد لا تكون.

والعمل في الظاهر وإن كان أقوى من العمل في المقدر لكن دوام العمل في المقدر يقاوم العمل في الظاهر في وقت دون وقت، فلا يلزم ترجيح الأضعف على الأقوى.

" فتدخل " أي: المفتوحة " على الجمل " الصالحة لأن تكون مفسرة لضمير الشأن " مطلقا " سواء كانت اسمية أو فعلية داخلا فعلها على المبتدأ والخبر أو غير داخل.

" وشذ أعمالها " أي: أعمال المفتوحة المخففة " في غيره " أي: في غير ضمير الشأن، ولكنه قد حكى بعض أهل اللغة أعمالها في المضمر في السعة نحو قولهم (أظن أنك قائم) و(أحسب أنه ذاهب).

وهذه رواية شاذة غير معروفة.

وأما في الضرورة فجاء في المضمر فقط.

قال الشاعر:

Page 287