623

[2/ 339]

فإن كان المراد: من يكرمني فأنا أكرمه، وجب الكسر لأنها وقعت في موضع الجملة، وإن كان المراد: من يكرمني فجزاؤه أني أكرمه، أو إكرامي ثابت له، وجب الفتح لأنها وقعت في موضع المفرد، لأنها إما مبتدأ أو خبر مبتدأ.

" و" مثل قول الشاعر:

* إذا إنه عبد القفا واللهازم " *

مما وقعت فيها الكسر على أنها مع اسمها وخبرها جملة واقعة بعد (إذا) المفاجأة والفتح على أنهما معهما مبتدأ محذوف الخبر، أي: إذا عبوديته للقفا واللهازم ثابتة.

وتمام البيت:

وكنت أرى زيدا - كما قيل _ سيدا ... ... إذا إنه عبد للقفا واللهازم

قوله (أرى) على صيغة المجهول بمعنى (أظن) و(زيدا) مفعوله الثاني و(سيدا) مفعوله الثالث و(كما قيل) معترضة.

ومعنى كونه عبد القفا واللهازم: أنه لئيم يخدم قفاه ولهازمه، أي: همته أن يأكل ليعظم قفاه ولهازمه.

واللهزمتان: عظمان ناتئان في اللحيين تحت الأذنين، جمعهما بإرادة ما فوق الواحد، أو بإرادتهما مع حواليهما تغليبا.

" وشبهه " بالجر عطف على (إذا إنه عبد القفا الخ).

أي: مثل (إذ إنه عبد القفا) ومثل شبهه.

Page 279