588

[2/ 304]

" و" في الدعوى الثانية " يقول ذي الرمة ":

" إذا غير الهجر المحبين لم يكد ... ... رسيس الهوى من حب مية يبرح

حين أراد بالنفي الداخل على (يكاد) انتفاء قرب رسيس الهوى عن البراح، أي: الزوال.

فالنفي الداخل على (يكاد) كالنفي الداخل على سائر الأفعال وهذا مسلم لكن لا يثبت مدعاه بمجرد ذلك ما لم يثبت دعواه الأولى.

وقد عرفت وجه القدح فيه وفي تمسكه عليها.

" والثالث " هو ما وضع لدنو الخبر وقرب ثبوته للفاعل دنو أخذ، وشروع في الخبر " طفق " بمعنى: أحذ في الفعل يقال: طفق يطفق كعلم يعلم طفقا وطفوقا وقد جاء: طفق يطفق، كضرب يضرب.

" وكرب " بفتح الراء بمعنى (قرب) يقال: (كربت الشمس) إذا دنت للغروب.

" وجعل " بمعنى طفق " وأخذ " بمعنى شرع.

" وهي " أي: هذه الأفعال الأربعة في الاستعمال " مثل (كاد) " في كون خبرها المضارع بغير (أن) تقول: (طفق زيد) أو أخذ أوكرب يفعل) و(جعل يقول وقال الله تعالى {وطفقا يخصفان}.

" وأوشك " بمعنى أسرع عطف على طفق.

" وهي " أي: أوشك " مثل (عسى وكاد) في الاستعمال " فتارة تستعمل استعمال (عسى) على وجهيه، نحو (أوشك زيد أن يجيء) و(أوشك أن يجيء زيد) وتارة تستعمل استعمال (كاد) بدون (أن) نحو (أوشك زيد يجيء).

Page 244