569

[2/ 285]

" (الأفعال الناقصة) "

إنما سميت ناقصة لأنها لا تتم بمرفوعها كالأفعال الغير الناقصة.

" ما وضع " أي: أفعال وضعت " لتقرير الفاعل على صفة " أي: العمدة فيما وضعت له هذه الأفعال هو تقرير الفاعل على صفة.

ولا شك أن هذه الصفة خارجة عن ذلك التقرير الذي هو العمدة في الموضوع له، لأن ذلك التقرير نسبة بين الفاعل والصفة، فكل من طرفيها خارج عنها.

فخرج من الحد الأفعال التامة لأنها موضوعة لصفة وتقرير الفاعل عليها فكل من الصفة والتقرير عمدة فيما وضعت له لا التقرير وحده.

وإنما جعلنا التقرير المذكورة عمدة الموضوع له في الأفعال الناقصة، لا التامة لاشتمالها على معان زائدة على ذلك التقرير، كالزمان في الكل، والانتقال والدوام والاستمرار في بعضها.

ولو جعل الموضوع له جزئيات ذلك التقرير فيقال (صار) مثلا موضوع لتقرير الفاعل على صفة على وجه الانتقال إليه في الزمان الماضي، وكذا كل فعل منها، فلا شك أن كل جزئي تمام الموضوع له بالنسبة إلى ما هو موضوع له، والصفة خارجة عنه.

Page 225