557

[2/ 273]

" (المتعدي وغير المتعدي) "

" فالمتعدي " من الفعل " ما يتوقف فهمه على متعلق " أي: على أمر غير الفاعل يتعلق الفعل به، ويتوقف فهمه عليه.

فإن كل فعل لا بد له من فاعل وفهمه موقوف على فهمه، لكن نسبة الفعل إلى الفاعل بطريق الصدور والقيام والإسناد، فيقال: هذا الفعل صادر من الفاعل وقائم به، ومسند إليه.

ولا يقال في الاصطلاح أنه متعلق به فإن التعلق نسبة الفعل إلى غير الفاعل.

فالحاصل أن فهم الفعل إن كان موقوفا على فهم غير الفاعل فهو المتعدي. " ك (ضرب) " فإن فهمه موقوف على تعقل المضروب ولا يمكن تعقله إلا بعد تعقله، بخلاف الزمان والمكان والغاية وهيئة الفاعل والمفعول، فإن فهم الفعل وتعقله بدون هذه الأمور ممكن.

" وغير المتعدي بخلافه " أي: بخلاف المتعدي يعني لا يتوقف فهمه على فهم أمر غير الفاعل " ك (قعد) " فإنه وإن كان له تعلق بكل واحد من الزمان والمكان والغاية وهيئة الفاعل، لكن فهمه مع الغفلة عن هذه المتعلقات جائز. وغير المتعدي يصير متعديا، إما بالهمزة نحو (أذهبت زيدا) أو بتضعيف العين نحو (فرحت زيدا).

أو بألف المفاعلة، نحو (ماشيته) أو بسين الاستفعال، نحو (استخرجته) أو بحرف الجر نحو (ذهبت بزيد).

Page 213