510

يقول: مررت على واد منسوب إلى السباع لكثرتها فيه والحال أني لا أرى مثل وادي السباع حين أحاط به الظلام واديا يكون توقف الركب به أقل من توقفهم بوادي السباع ويكون ذلك الوادي أخوف من وادي السباع في كل وقت إلا وقت [2/ 226]

وقاية الله سبحانه وتعالى - راكبا ساريا سائرا بالليل فيه - عن الآفات والمخافات.

ولو عبر بالعبارة الأولى لقلت: ولا أرى واديا أقل به ركب أتوه منه بوادي السباع.

ولو عبرت بالعبارة الثاني لقلت: ولا أرى أقل به ركب أتوه من وادي السباع.

ولما قسم المصنف الكلمة إلى أقسامها الثلاثة على وجه علم من دليل الانحصار حد كل واحد منها، ولم يكتف بذلك القدر، بل صدر مباحث الاسم بتعريفه، فلما وصلت النوبة إلى مباحث الفعل سلك تلك الطريقة وصدرها بتعريفه، فقال:.

Page 166