508

[2/ 224]

" مثل: ولا أرى "

(مثل) منصوب على أنه صفة مصدر محذوف، أي: قلت: (ما رأيت كعين زيد. . . أه) قولا يماثل قول الشاعر.

وإنما ترك صدر البيت، ليكون مبتدأ بما هو مبدأ المماثلة، وترك موصوف (أحسن) في المثال وإن كانت المماثلة الكاملة في ذكره، إذ هو في مقابلة قوله (واديا) وهو مذكور لأنه كان في مقام بيان الاختصار في المثال المذكور أولا.

وتمام البيت مع ما يليه:

39

مررت على واديي السباع ولا أرى ... ... كوادي السباع حين يظلم واديا

أقل به ركب أتوه تئية ... ... وأخوف إلا ما وقى الله ساريا

كان أصله (لا أرى واديا أقل به ركب منهم في وادي السباع) فقدم (وادي السباع)، واستغنى عن ذكره ثانيا.

الركب: اسم جماعة الركبان، وهو مخصوص براكبي الإبل.

والتئية: من أيي أو أيي كالتحية من (حيى أو حيى) وهو المكث، والتأني. وساريا: من السرى، وهو السير في الليل.

فقوله (أرى) إما من رؤية البصر أو من رؤية القلب.

Page 164