481

[2/ 197]

" بشرط معنى الحال أو الاستقبال " أي: يعمل اسم الفاعل حال كونه متلبسا بشرط أي: بشيء يشترط عمله به من معنى هو زمان الحال أو الاستقبال.

فالإضافتان بيانيتان وإنما اشترط أحدهما، لأن عمله لشبه المضارع، فيلزم أن لا يخالفه في الزمان، نحو (زيد ضارب غلامه عمرا) الآن أو غدا.

والمراد بالحال والاستقبال: أعم من أن يكون تحقيقا أو حكاية كقوله تعالى: {وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد} فإن (باسط) هاهنا وإن كان ماضيا لكن المراد حكاية الحال ومعناها أن يقدر المتكلم باسم الفاعل العامل بمعنى الماضي كأنه موجود في ذلك الزمان. أو يقدر ذلك الزمان كأنه موجود الآن.

" و" بشرط " الاعتماد " أي: اعتماد اسم الفاعل " على صاحبه " أي: 150/ب على المتصف به، وهو المبتدأ أو الموصول أو الموصوف أو ذو الحال، ليقوى فيه جهة الفعل، من كونه مسندا إلى صاحبه، نحو (زيد ضارب أبوه) و(جاء الضارب أبوه) و(جاء رجل ضارب أبوه) و(جاء زيد راكبا فرسه).

" أو " اعتماده على " الهمزة " الاستفهامية ونحوها من ألفاظ الاستفهام " أو ما " النافية ونحوها من حروف النفي ك (لا وإن) لأن الاستفهام والنفي بالفعل أولى، فازداد بهما شبهه للفعل نحو (أقائم زيد؟) و(أقائم الزيدان؟) و(ما قائم زيد) و(ما قائم الزيدان).

Page 137