Your recent searches will show up here
Al-Fawāʾid al-Ḍiyāʾiyya sharḥ Kāfiyya Ibn al-Ḥājib
ʿAbd al-Raḥmān al-Jāmī (d. 898 / 1492)الفوائد الضيائية شرح كافية ابن الحاجب
[2/ 195]
والظاهر أن اسم التفضيل داخل في الجميع الذي حكم عليه بأنه ليس (لمن قام به) والحق ذلك، لأن المتبادر من قوله (ما اشتق لمن قام به) أن يكون موضوعا لمن قام به، ويكون (من قام به) تمام المعنى الموضوع له من غير زيادة ونقصان.
لو ضم إلى أصل الفعل معنى آخر كالزيادة فيه، ووضع له اسم لا يصدق على هذا الاسم أنه موضوع لمن قام به الفعل، بل لمن قام به الفعل مع زيادة، فبقوله (لمن قام به) خرج اسم التفضيل فإنه موضوع لمن قام به الفعل مع الزيادة على أصل الفعل.
وخالف أكثر الشارحين المصنف وأسندوا إخراج اسم التفضيل إلى قوله (بمعنى الحدوث) كما أسندوا إخراج الصفة المشبهة إليه ظنا منهم أن الاشتقاق (لمن قام به) شامل لاسم التفضيل ولم يتنبهوا أن الاشتقاق متضمن معنى الوضع، كما علمت.
فليس اسم التفضيل موضوعا (لمن قام به) بل له مع الزيادة، ويخدشه أن صيغة المبالغة على هذا التقدير يخرج من التعريف، ولا يبعد أن يلتزم ذلك، ويدل عليه حصره صيغ اسم الفاعل فيما حصر، وجعل أحكام صيغ المبالغة مثل أحكام اسم الفاعل.
Page 135
Enter a page number between 1 - 695