Your recent searches will show up here
Al-Fawāʾid al-Ḍiyāʾiyya sharḥ Kāfiyya Ibn al-Ḥājib
ʿAbd al-Raḥmān al-Jāmī (d. 898 / 1492)الفوائد الضيائية شرح كافية ابن الحاجب
" وإذا أنسد الفعل " بلا صل كما هو الأصل " إليه " أي إلى المؤنث مطلقا حقيقيا أو لفظيا مظهرا أو مضمرا " فبالتاء " أي: فذلك الفعل متلبس بالتاء وجوبا إيذانا بتأنيث الفاعل من أول الأمر ، إلا إذا كان مسندا إلى ظاهر غير الحقيقي، فإنه حينئذ لك الاختيار في إلحاق التاء وتركه، وإلى هذا أشار بقوله: " وأنت في ظاهر غير الحقيقي بالخيار " فهو بمنزلة الاستثناء من هذه القاعدة فلك أن تقول في: (طلعت الشمس) (طلع الشمس) بخلاف (الشمس طلعت) فإنه لا يجوز فيه (الشمس طلع) لكون التأنيث فيه لفظيا، واستغنائه عن إلحاق التاء، لما في لفظه من [2/ 168]
الإشعار به، بخلاف مضمره، إذ ليس فيه ما يشعر بتأنيثه، وجعل بعض الشارحين: ضمير (إليه) راجعا إلى المؤنث الحقيقي، أو ضمير المؤنث اللفظي بقرينة قوله (وأنت في ظاهر غير الحقيقي بالخيار). ولو كان يستثنى من هذه القاعدة صور الفصل أيضا، لئلا يحتاج إلى التقييد بقولنا: (بلا فصل) لكان أحسن استيفاء لأحكام جميع الأقسام. ففي صورة الفصل أيضا لك الخيار في إلحاق التاء بالفعل، وفي تركه، فتقول: (حضرت القاضي امرأة) و(حضر القاضي امرأة) وطلعت اليوم الشمس، وطلع اليوم الشمس، إلا إذا كان المؤنث الحقيقي منقولا عما يغلب في أسماء الذكور ك (زيد) إذا سميت به امرأة، فإنه مع الفصل يجب إثباتها، نحو (جاءت اليوم زيد) لدفع الالتباس.
" وحكم ظاهر الجمع " لا ضميره فإن إلحاق التاء أو ضمير الجمع فيه واجب، نحو: (الرجال جاءت، أو جاءوا) " غير " الجمع " المذكر السالم " لأنه لو كان جمع المذكر السالم لم يجز تأنيثه، فلا يقال: (جاءت الزيدون) ولا (الزيدون جاءت) " مطلقا " أي: سواء كان واحده مؤنثا نحو: (إذا جاءك المؤمنات) أو مذكرا، نحو: (جاءت الرجال).
Page 108
Enter a page number between 1 - 695